تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقال أبو تمام :
لولا اشتعال النّار فيما جاورت ، ما كان يعرف طيب عرف العود .
وقال آخر :
وفتيلة المصباح تحرق نفسها وتضىء للسّارى ، وأنت كذاكا
.

9 - ذكر ما قيل في وصف النار وتشبيهها

قال عبد اللَّه بن المعتزّ ، غفر اللَّه له :
كأنّ الشّرار على نارها وقد راق منظرها كلّ عين
.
سحالة تبر إذا ما علا ، فإمّا هوى ففتات اللَّجين
. أخذه العسكرىّ فقال :
أوقدت بعد الهدوّ نارا لها على الطارقين عين . شرارها إن علا نضار ، لكنّه إن هوى لجين
. وقال السّرىّ الرّفّاء :
والتهبت نارنا ، فمنظرها يغنيك عن كلّ منظر عجب . إذا رمت بالشّرار فاطَّردت على ذراها مطارد اللَّهب ، رأيت ياقوتة مشبّكة تطير عنها قراضة الذّهب .
وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسىّ :
حمراء نازعت الرّياح رداءها وهنا وزاحمت السّماء بمنكب . ضربت سماء من دخان فوقها ، لم تدر منها شعلة من كوكب . وتنفّحت عن كلّ نفحة جمرة باتت لها ريح الشّمال بمرقب . قد ألهبت فتذهّبت فكأنها شقراء تمرح في عجاج أكهب [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] الكهبة لون ليس بخالص في الحمرة . وهو في الحمرة خاصة ( صحاح الجوهري ) .