وقال ابن أبي الخصال :
وعوجوا على ياقوته ذهبيّة ،
يهيم بها المقرور بالسّبرات [ 1 ] .
إذا ما ارتمت من فحمها بشرارها ،
رأيت نجوم اللَّيل منكدرات .
وقال سيف الدّولة بن حمدان :
كأنما النار والرّماد معا
وضوءها في ظلامه يحجب :
وجنة عذراء مسّها خجل
فاستترت تحت عنبر أشهب .
وقال آخر :
فحم كيوم الفراق تشعله
نار كنار الفراق في الكبد .
أسود قد صار تحت حمرتها
مثل العيون اكتحلن بالرّمد .
وقال أبو طالب المأمونىّ :
ما نرى النار كيف أسقمها القرّ
فأضحت تخبو وطورا تسعّر ؟
وغدا الجمر والرّماد عليه
في قميص مذهّب ومعنبر ؟
وقال أبو فراس الحمدانىّ :
للَّه برد ما أش
دّ ومنظر ما كان أعجب !
جاء الغلام بناره
هو جاء في فحم تلهّب .
فكأنما جمع الحلىّ
فمحرق منه ومذهب .
ثم انطفت فكأنها
ما بيننا ندّ معشّب .
هامش
[ 1 ] السّبرة : الغداة الباردة .