وقال أبو القاسم المطرّز من أبيات :
وللشّموع عيون كلَّما نظرت
تظلَّمت من يديها أنجم الغسق .
من كلّ مرهفة الأعطاف كالغصن ال
ميّاد لكنّه عار من الورق .
إني لأعجب منها وهى وادعة
تبلى ، وعيشتها من ضربة العنق !
وقال آخر :
جاءت بجسم كأنّه ذهب
تبكى وتشكى الهوى وتلتهب .
كأنها في أكفّ حاملها
رمح لجين سنانه ذهب .
وقال محمد بن أبي الثبات ، شاعر اليتيمة :
ومجدولة مثل صدر القناة
تعرّت ، وباطنها مكتسى .
لها مقلة هي روح لها ،
وتاج على الرأس كالبرنس .
إذا غازلتها الصّبا حرّكت
لسانا من الذّهب الأملس .
وتنتج من حيث ما ألقحت
ضياء يجلَّى دجى الحندس .
فنحن من النّور في أسعد ،
وتلك من النار في أنحس !
وقال آخر :
ورشيقة بيضاء تطلع في الدّجى
صبحا وتشفى الناظرين بدائها .
شابت ذوائبها أوان شبابها ،
واسودّ مفرقها أوان فنائها .
كالعين : في طبقاتها ودموعها
وبياضها وسوادها وضيائها .