تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقال أبو القاسم المطرّز من أبيات :
وللشّموع عيون كلَّما نظرت تظلَّمت من يديها أنجم الغسق . من كلّ مرهفة الأعطاف كالغصن ال ميّاد لكنّه عار من الورق . إني لأعجب منها وهى وادعة تبلى ، وعيشتها من ضربة العنق !
وقال آخر :
جاءت بجسم كأنّه ذهب تبكى وتشكى الهوى وتلتهب . كأنها في أكفّ حاملها رمح لجين سنانه ذهب .
وقال محمد بن أبي الثبات ، شاعر اليتيمة :
ومجدولة مثل صدر القناة تعرّت ، وباطنها مكتسى . لها مقلة هي روح لها ، وتاج على الرأس كالبرنس . إذا غازلتها الصّبا حرّكت لسانا من الذّهب الأملس . وتنتج من حيث ما ألقحت ضياء يجلَّى دجى الحندس . فنحن من النّور في أسعد ، وتلك من النار في أنحس !
وقال آخر :
ورشيقة بيضاء تطلع في الدّجى صبحا وتشفى الناظرين بدائها . شابت ذوائبها أوان شبابها ، واسودّ مفرقها أوان فنائها . كالعين : في طبقاتها ودموعها وبياضها وسوادها وضيائها .