تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقال أبو الفتح كشاجم :
كأنما النار والرّماد وقد كاد يوارى من نورها النّورا : ورد جنىّ القطاف أحمر قد ذرّت عليه الأكفّ كافورا .
وقال تاج الملوك بن أيوب :
أما ترى النار وهى تضرم في أحشاء كانونها وتلتهب ؟ كأنّما الفحم فوقها قضب من عنبر وهى تحته ذهب .
وقال أبو مروان بن أبي الخصال :
لابنة الزّند في الكوانين جمر كالدّرارىّ في دجى الظَّلماء . خبّرونى عنها ولا تكتمونى ، ألديها صناعة الكيمياء ؟ سبكت فحمها صفائح تبر رصّعتها بالفضّة البيضاء . كلَّما رفرف النّسيم عليها رقصت في غلالة حمراء .
هذا البيت مأخوذ من قول الخفاجىّ :
وكأنّها والريح عابثة بها تزهى فترقص في قميص أحمر .
وقال أبو هلال العسكرىّ :
نار تلعّب بالسّقوف كأنها حلل مشقّقة على حبشان . ردّت عليها الريح فضل دخانها فأتت به سبجا على عقيان . فالجوّ يضحك في ابيضاض شرائر منها ويعبس في اسوداد دخان .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 118 | النويري