وقال أبو الفتح كشاجم :
كأنما النار والرّماد وقد
كاد يوارى من نورها النّورا :
ورد جنىّ القطاف أحمر قد
ذرّت عليه الأكفّ كافورا .
وقال تاج الملوك بن أيوب :
أما ترى النار وهى تضرم في
أحشاء كانونها وتلتهب ؟
كأنّما الفحم فوقها قضب
من عنبر وهى تحته ذهب .
وقال أبو مروان بن أبي الخصال :
لابنة الزّند في الكوانين جمر
كالدّرارىّ في دجى الظَّلماء .
خبّرونى عنها ولا تكتمونى ،
ألديها صناعة الكيمياء ؟
سبكت فحمها صفائح تبر
رصّعتها بالفضّة البيضاء .
كلَّما رفرف النّسيم عليها
رقصت في غلالة حمراء .
هذا البيت مأخوذ من قول الخفاجىّ :
وكأنّها والريح عابثة بها
تزهى فترقص في قميص أحمر .
وقال أبو هلال العسكرىّ :
نار تلعّب بالسّقوف كأنها
حلل مشقّقة على حبشان .
ردّت عليها الريح فضل دخانها
فأتت به سبجا على عقيان .
فالجوّ يضحك في ابيضاض شرائر
منها ويعبس في اسوداد دخان .