تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
( ثانيا ) وباستقرار عمل الأصحاب على النقل من الكتب المعلومة الانتساب إلى مؤلفيها من غير نظر منهم في رجال السند إليها ، ولا تمهيد لبيان المشيخة الواقعة بين الناقل وبينها ، وبخصوص الحديث الذي رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن الحسن بن أبي خالد قال : قلت لأبي جعفر ( 1 ) الثاني عليه السلام : جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر عليه السلام ، وأبي عبد الله عليه السلام ، وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ، فلم ترو عنهم ، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا . فقال : ( حدثوا بها فإنها حق ) ( 2 ) . وفي الموثق كالصحيح عن عبيد بن زرارة ( 3 ) قال : قال لي ( 4 ) أبو عبد الله عليه السلام : ( اكتب وبث علمك في إخوانك ، فإن مت فأورث كتبك بينك ، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون ( 5 ) فيه إلا بكتبهم ) . بل قال بعضهم : إن هذا الخبر كما يظهر من عمومه العمل بالوجادة يدل على رجحان الكتابة والنقل ، إما على الوجوب كما هو الظاهر من الامر أو على الاستحباب على احتمال . ونقل جدي في الدراية عن الشافعي وأصحابه جواز العمل بها ، ووجهوه ( بأنه لو توقف العمل فيها على الرواية ، لا نسد باب العمل بالمنقول ، لتعذر شرط الرواية فيها ) ( 6 ) . وهو حسن . ( وحجة المانع واضحة حيث لم يحدث به لفظا ولا معنى ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) محمد بن علي الجواد عليه السلام . ( 2 ) الكافي : 1 : 53 / 15 ، باب رواية الكتب والحديث . وسند الحديث هكذا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شنولة . ( 3 ) في الكافي المطبوع 1 : 52 / 11 ، هكذا سند الحديث : ( عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي سعيد الخيبري ، عن المفضل بن عمر . . . ( 4 ) ( لي ) ساقطة من المتن . ( 5 ) في المتن : ( لا يأمنون ) والصحيح ما أثبتناه كما عن الكافي . ( 6 ) الدراية : 109 . ( 7 ) الدراية : 109 .