بأس به إذ هو تعليق ) ( 1 ) .
أقول : قد تقدم قول أبي عبد الله ( ع ) لعبيد بن زرارة ( فإن مت فأورث كتبك بينك )
فإنه يدل على رجحان الوصية بذلك ، وجواز النقل .
هذا ، مضافا إلى إشعار الوصية بالاذن في الرواية ، فتدبر .
تذييل
قال بعض الأفاضل :
( إن جماعة من علماء العامة ( 2 ) قالوا :
يستحب أن يبتدئ بسماع الحديث بعد ثلاثين سنة .
وقيل : بعد عشرين سنة .
وقال جمع : والصواب في هذه الأزمان التبكير به من حين يصح سماعه ، ويكتبه
ويقبل حين يتأهل له . ويختلف باختلاف الاشخاص .
ونقل القاضي عياض ، إن أهل هذه الصنعة حددوا أول زمن يصح فيه السماع بخمس
سنين .
وقال بعضهم :
( وعلى هذا استقر العمل ) .
والصواب اعتبار التميز ، فإن فهم الخطاب ورد الجواب كان مميزا صحيح السماع ، وإلا فلا .
وقال بعض ( 3 ) فضلائهم :
( والذي استقر عليه عمل أصحابنا المتأخرين أن يكتبوا لابن خمس : ( سمع ) ، ولمن
دونه ( حضر ) و ( أحضر ) . ولا متحاشون من كتابة الحضور لمن حضر من الصغار ، ولو كان
ابن يوم أو ابن سنة أو أكثر حتى يبلغ سن السماع ) .
هامش
( 1 ) وصول الأخيار : 143 .
( 2 ) انظر متن التقريب من كتاب التدريب : 236 .
( 3 ) قال مضمون هذا الكلام ابن الصلاح في علوم الحديث : 130 .