وفيه : أن هذا يمنع الرواية بها لا جواز العمل كما لا يخفى .
وقد دلس بعضهم فذكر الذي وجده بخطه وقال فيه : عن فلان ، وقال فلان ، وهو
قبيح إن أوهم سماعه .
وجازف بعضهم فأطلق في الوجادة ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) وأنكر عليه ذلك
المتحرجون لأنه تدليس قبيح في الرواية .
فرع
لو اقترنت الوجادة بالإجازة ، بأن كان الموجود خطه حيا وأجازه ، أو أجاز غيره
عنه ، ولو بوسائط ، فلا ريب في جواز الرواية أيضا ، حيث يجوز العمل بالإجازة .
تتميم ( متى يصح التحمل )
يصح التحمل قبل الاسلام كما يصح سماعه ، للأصل والاجماع .
قال جدي في الدراية :
( وتظهر الفائدة إذا أسلم وقد وقع ذلك في قريب من عصرنا وحصل بها ( 1 )
النفع ) ( 2 ) .
وكذا يجوز للفاسق والمبتدع بطريق أولى ، فرجاء زوال فسق المؤمن أقرب .
ورواية المبتدع تقبل على بعض الوجوه .
الطريق الثامن : الوصية
وهي أن يوصي عند موته أو عند سفره بكتاب يرويه فلان بعد موته .
قال والد المصنف : ( وقد جوز بعض السلف للموصى له الرواية ، ومنعه بعضهم ولا
هامش
( 1 ) في الدراية : ( به ) بدل ( بهما ) .
( 2 ) الدراية : 98 .