وهو منقطع مرسل ، ولكن فيه شوب اتصال ، لقوله : ( وجدت بخط فلان ) .
وإذا وجد حديثا في كتاب شخص قال : ( ذكر فلان ) ، فهو منقطع لا شوب فيه ، إذا لم
يعلم أنه رواه ، وإن علم فهو من الأول . وكذا إن وثق أنه خطه ، وإن لم يثق فليقل : ( بلغني عن
فلان ) أو قرأت في كتاب ، أخبرني فلان أنه بخط فلان ، أو أظن أنه خطه ، أو ذكر كاتبه أنه
خطه ، أو تصنيف فلان .
وإذا نقل من كتاب ، لا يقول : ( قال ) إلا إذا وثق أنه صحيح النسخة ، وإلا فليقل
بلغني عن فلان ، أو وجدت في نسخة من كتاب فلان .
وبالجملة عليه التحري ولا يجزم إلا بعده .
( حكم الوجادة )
( وفي ) جواز ( العمل بها قولان ) : جوزه أكثر المحققين ( 1 ) ومنعه أكثر ( 2 ) العامة .
( وأما الرواية ) بالوجادة ( فلا ) خلاف بينهم في المنع عنها ، لعدم الاخبار فيها .
( أدلة القائلين بجواز العمل بالوجادة )
واستدل على جواز العمل بها والاكتفاء بها في مقام الرواية :
( أولا ) بعموم الجواب الواقع في جواب سؤال أحمد بن عمر الحلال من أبي الحسن
الرضا عليه السلام المتقدم قال : قال عليه السلام :
( إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نقل جواز العمل عن الشافعي وطائفة من أصحابه جواز العمل بها ، بل وقال ابن الصلاح ( المقدمة : 180 )
وقطع بعض المحققين من أصحابه ( الشافعي ) في الأصول بوجوب العمل به عند حصول الثقة به .
ثم قال : وهذا هو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة لتعذر شروط الرواية في هذا الزمان .
وقد تبع ابن الصلاح على ذلك النووي في التقريب والسيوطي ( انظر تدريب الراوي إلى تقريب النووي :
284 ) .
وانظر الباعث الحثيث : 142 .
( 2 ) نقله النووي عن معظم المحدثين المالكية : ( انظر التدريب : 284 ) .
( 3 ) الكافي : 1 : 52 / 6 .