وقيل ( 1 ) : إنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة ، في معين ، لا يشكل إسناده .
( 3 ) ثم اعلم أنه قد جرت العادة للشيوخ في إجازاتهم أن يكتبوا : أجزت لفلان
- مثلا - رواية كذا بالشرط المعتبر عند أهله ، أو عند أهل النقل ، أو أهل الدراية .
وربما كتب بشرطه ( بلا زيادة ) .
وفسرهما بعضهم بأن المراد أنها : من معين لمعين .
وآخر : بأنها غير مجهولة .
وآخر : بصحة ما هو من روايات المجيز وروايات شيوخه عنده .
وأخر : بشرط تصحيح الأصول عند الرواية .
وأخر : بأن المراد اشتراط الأهلية ، إذ هو المندوب إليه عند المحققين .
( 4 ) ثم لا يخفى إن العادة أن يكتب طالب الإجازة استدعاء للشيخ بذلك . قال بعض
الأفاضل :
( وصورتها بعد البسملة والحمد له والتصليه ( يقول ) :
المسؤول من قروم ( 2 ) العلماء ، وجابذة أعيان الفضلاء ، ومشايخ الحديث والاخبار ،
ونقلة العلوم والآثار .
( أرجو ) أن يتفضل بالإجازة لفلان بن فلان ) إلى آخر ما ذكره .
ثم قال :
قد يقع في إجازات الشيوخ الاثبات ( 3 ) وغيرهم : ( وأجزت له - مثلا - رواية ما
يجوز لي وعني روايته ) .
والظاهر أن المراد بقولهم ( يجوز لي ) : مروياتهم ، وبقولهم ( عني ) : مصنفاتهم ، ونحو
ذلك ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) نسب النووي ( التدريب : 267 ) هذا القول إلى ابن عبد البر أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر
الأندلسي .
( 2 ) قال في لسان العرب : 12 / 473 ( مادة : قرم ) : ( والقرم من الرجال : السيد المعظم ) .
( 3 ) قال في لسان العرب : 2 : 20 ( مادة : ثبت ) : ( الثبت ، بالتحريك : الحجة والبينة ) .