والأقرب عدم المزية بذلك .
ومنها : أن يأتي الطالب للشيخ بكتاب ويقول للشيخ :
( هذا روايتك فناولنيه وأجزني روايته ) .
فيجيبه الشيخ إلى ذلك من غير نظر في الكتاب ولا تحقيق لروايته - جميع ذلك أم لا
- بل يناوله للطالب ويأذن له في روايته عنه بمجرد اتيانه به .
وهذا باطل لا يجوز العمل به ولا روايته إلا إذا تيقن الشيخ بمعرفة الطالب وكان
ثقة ، كما جاز للشيخ الاعتماد على الطالب في القراءة من الأصل في عرض القراءة .
هذا كله إذا قال له ( حدث به عني ) . وأما إذا قال : ( حدث عني بما فيه إن كان حديثي ،
مع براءتي من الغلط ) ، فلا مانع ظاهرا إلا التعليق في الإجازة على الشرط ، فتأمل .
( أعلى أنواع المناولة )
ثم المناولة المقرونة بالإجازة الصريحة لفظا أعلى أنواعها ، أي أنواع : الإجازة ( 1 )
على الاطلاق وأعلى منها أن يقرأ من أول الكتاب حديثا ثم يدفعه للطالب إما على وجه
التمليك أو العارية . وقد تقدم في السماع من الشيخ عن الصادق عليه السلام حديثا بذلك .
الطريق ( الخامس : الكتابة )
وهي ( بأن يكتب ) الشيخ ( له ) أو لغائب ( مرويه بخطه أو يأمر ) ثقة يعرف
خطه فيكتب ( له ) أي للطالب ( بها ) ( 2 ) أي الكتابة ، أو يأذن لمجهول ويكتب الشيخ
بعده ما يدل على أمره بكتابته :
( أنواع الكتابة )
وهي ضربان : مقرونة بالإجازة ومجردة عنها .
هامش
( 1 ) في المتن ( إجازة ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) في ( و ) : ( بها ) تتقدم على ( له ) حيث قال : الخامس من الكتابة : بأن يكتب له مرويه بخطه أو يأمر بها له .