وجوز جماعة إطلاق ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) في الرواية بالمناولة . وهي مقتضى قول من
جعلها سماعا .
والأشهر التقييد .
( المناولة المقرونة بالإجازة )
و ( أما ) المناولة ( المقرونة ( 1 ) بها ) الإجازة ( لفظا ) فهي على أنواع :
منها : أن يدفع المجيز إلى الطالب كتاب سماعه أو مقابلاته ويقول : ( هذا سماعي أو
روايتي عن فلان فاروه ، أو أجزت لك روايته عني ) ثم يبقيه مع الطالب للنسخ أو يملكه له .
ويسمى هذا النوع ( عرض المناولة ) ، كما سبق أن القراءة على الشيخ يسمى ( عرض
القراءة ) .
قالوا : وهذه المناولة كالسماع في القوة عند الأكثر بل رجحها بعض محققي أرباب
الدراية على السماع والقراءة وغيرهما من أنواع التحمل .
والوجه ( في ) انحطاطها عن السماع في المرتبة : لان الضبط في القراءة أقوى منه في
المناولة ، وكذا القراءة ، فهي دونهما في المرتبة .
ومنها : أن يناول الشيخ كتاب سماعه للطالب ( 2 ) ويجيزه له ثم لا يمكنه من الكتاب
ويمسكه الشيخ عنده .
وهذا النوع دون ما قبله في المرتبة ، ويرويه عنه إذا ظفر به ، أو بما قوبل به على وجه
يثق معه بموافقته لما تناولته الإجازة على ما هو معتبر في الإجازة المجرة عن المناولة .
ولا يخفى أن هذا النوع من المناولة لا مزية له على الإجازة المطلقة الواقعة في معين ، إذ
الطالب لم يحتو على ما تحمله بل غاب عنه . فهما ( 3 ) سواء بحسب الظاهر . لكن المنقول عن
الشيوخ أن لها مزية في الجملة على الإجازة المجردة ، باعتبار تحقق أصل المناولة .
هامش
( 1 ) في ( و ) : ( المقترنة ) بدل ( المقرونة ) .
( 2 ) في المتن : ( للمطالب ) والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) في المتن : ( فيهما ) والصحيح ما أثبتناه .