كل مجيز يعين الكتب ويبينها ( 1 ) ، بل يذكر أن ما صح أنه من كتب الامامية ونحو هذه
العبارة .
لأنا نقول : نسبة الكتاب إلى مؤلفه لا إشكال في جوازها ، لكن ليس من أقسام
الرواية ، والعمل والنقل للمذهب يتوقف على الرواية ، وأدناها الإجازة ، فما لم تحصل لم تكن
مروية ، فلا يصح نقلها ولا العمل بها ، كما لو وجد كتابا كتبه آخر فإنه وإن عرف أنه كتبه ، لا
يصح أن يروي عنه . فقد ظهرت الفائدة ) .
انتهى .
وقال السيد الفاضل المعاصر في الروضات :
( الظاهر من كلمات القوم وفحاوى الأخبار الواردة في هذا المقام ، عدم جواز الرواية
تعبدا أو سدا لثغور الشريعة المطهرة إلا بعد حصول الرخصة فيها من المشايخ بأحد الوجوه
المقررة ، كما لا يجوز الفتوى إلا بعد حصول درجة الاجتهاد ، وإن كان مما يطابق الواقع ،
مضافا إلى عدم انطباق لفظة ( جاءكم ) المذكورة في آية النبأ ( 2 ) على غير ما كان من الخبر
منقولا بهذه النسبة ، فيبقى العمل بما ألقاه الرجل من غير هذه الطرق تحت أصالة المنع بمطلق
الظن ) .
انتهى .
وشافهني بنحو ذلك أيضا أخوه السيد المتبحر الميرزا محمد هاشم الخوانساري
الأصفهاني صهر عمنا العلامة السيد صدر الدين رحمه الله .
أقول : ما وراء العلم شئ ، فإذا كان ما أجاز فيه المجيز معلوما للمستجيز لا يعقل
المنع عن روايته قبل الإجازة ، لعدم الفرق بين الحالين في ذلك قطعا ، لأنه لا يحدث بالإجازة
شئ لم يكن قبلها بالنسبة إلى ما أجيز فيه . واحتمال شرطية الإجازة في الرواية المتواترة
المعلومة تعبدا لا دليل عليها ، بل الدليل على خلافها ، فقد روى في الكافي في باب ( رواية
هامش
( 1 ) في المتن : ( بينها ) والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) الحجرات : 6 . قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما
بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) .