الدراية .
الضرب السادس : إجازة الشيخ ما لم يتحمله بوجه ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز
بعد ذلك .
ولا ريب في بطلان هذا النوع ، لان الإجازة كما عرفت سابقا في قوة الاخبار بالمجاز
حمله أأو إنها إذن فلا يعقل أن يجيز بما لم يخبر به ولا أن يأذن فيما لم يملك إذنه .
وليس منه قولهم : ( أجزت لك ما صح أو يصح عندك من مسموعاتي ) لان ( ما ) صح
عنده ( كان ) سماعه له قبل الإجازة لا بعدها ، نعم يلزم عليه ، أعني الشيخ المجيز لجميع
مسموعاته ، البحث ليعلم أنه مما كان قد تحمله قبل الإجازة لا بعدها ، وإلا لم يجز له روايته .
الضرب السابع : إجازة المجاز له
( أجزت لك مجازاتي ، أو رواية ما أجيز لي روايته ) .
ولا ريب في صحة ذلك ، وعليه السيرة القطعية ، لان روايته إذا صحت لنفسه جاز له
أن يرويها لغيره . وقد منعه بعضهم وقال :
( إنما يجوز للمجاز العمل بها لنفسه خاصة ) .
وهو متروك لا فالأصح ما ذكرناه . نعم ، ينبغي للراوي العامل فيما يرويه لئلا يروي ما
لم يدخل تحتها .
تتميم
( 1 ) لو كتب الشيخ إجازة بالكتابة فينبغي أن يتلفظ بها ، فلو نواها ولم يتلفظ
فالأظهر الاكتفاء . ومنع بعضهم من ذلك ، فالأحوط التلفظ .
( 2 ) ثم ينبغي للمجيز أن يعلم ما يجيزه ، وأن يجيز أهل الصلاح والورع والعلم والفقه ،
ولا يبذلها لكل أحد ممن لا يعبأ به ، ممن لا يبالي بما قال أو قيل له ، حتى إن بعضهم اشترط
كونه من أهل العلم كما تقدم .