وآله وسلم . والأول تبركا وتيمنا ، وإلا فالحجة تقوم بما في الكتب ، وتعرف القوي منها
والضعيف من كتب الجرح والتعديل .
قال جدي رحمه الله في الدراية بعد نقل هذا الكلام :
( وهذا قوي متين ) ( 1 ) .
وقال الطريحي :
( هو حسن إلا أن القول بأرجحية السماع مطلقا لأرجحية الضبط فيه والاطلاع على
ما لم يحصل الاطلاع عليه فيها أحسن ) .
انتهى .
وهو الوجه ، يعني أرجحية السماع مطلقا هو الوجه في المسألة .
( ثمرة الإجازة )
ثم اعلم أن المعروف بينهم أن ثمرة الإجازة إنما هو في العمل وقبول الحديث إذا لم يكن
ما تعلقت به الإجازة معلوما بالتواتر والتسامع والتضافر مما هو معلوم الضبط ، مأمون عليه
من الخلط والتبديل .
وبالجملة ظاهر الأكثر انحصار فائدة الإجازة في تصحيح النسبة ، أو الاتصال لمحض
التبرك والتيمن .
ويظهر من بعض متأخر المتأخرين عدم جواز الرواية إلا بعد حصول الرخصة فيها
من المشايخ بأحد الوجوه المقررة ، منهم :
الشيخ الفقيه المتبحر الشيخ إبراهيم القطيفي ، قال في طي إجازته للشيخ شمس الدين
محمد بن الحسن الأسترآبادي :
( لا يقال : ما فائدة الإجازة ، فإن الكتاب تصح نسبته إلى مؤلفه ، وكذا الحديث ، لأنه
مستفيض أو متواتر ، وأيضا فالإجازة لا بد فيها من معرفة ذلك ، وإلا لم يجز النقل ، إذ ليس
هامش
( 1 ) الدراية : 95 .