وعن بعضهم تخصيصها ( 1 ) ب ( خبرنا ) ، والقراءة ب ( بأخبرنا ) .
وقيل اصطلح قوم من المتأخرين على إطلاق ( أنبأنا ) في الإجازة .
وكان البيهقي يقول :
( أنبأني إجازة ) .
وعن بعض المحققين منهم ( قال ) :
الذي اختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري ، أن يقول فيما عرض عن
المحدث إجازة شفاها : ( أنبأني ) . وفيما كتب إليه : ( كتب إلي ) .
وعن بعضهم : إن كل قول البخاري ( قال لي ) فهو عرض ومناولة .
وقد عبر بعضهم عن الإجازة ( بخبرنا فلان أن فلانا حدثه ، أو أخبره ) .
واستعمل في الإجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ حرف ( عن ) ، فيقول من سمع
شيخنا بإجازة عن شيخي ( قرأه على فلان عن فلان ) .
ثم إن جمعا قد صرحوا بأن المنع عن إطلاق ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) لا يزول بإباحة
المجيز ، وكذا على قول الأكثر . وعن جماعة الجواز من غير تقييد .
( في ترجيح السماع على الإجازة )
ثم اعلم ( أنهم ) اختلفوا في ترجيح السماع على الإجازة أو ترجيح الإجازة على
السماع على أقوال .
ثالثها : التفصيل بين عصر السلف قبل جمع الكتب المعتبرة ، كالأربعة المشهورة ( 2 ) ،
وبين عصر المتأخرين .
ففي الأول ترجيح السماع ، وذلك أن السلف كانوا يجمعون الحديث عن صحف
الرجال وصدور الرواة ، فدعت الحاجة إلى السماع خوفا من التدليس والتلبيس ، بخلاف ما
بعد تدوينها ، لان فائدة الرواية حينئذ إنما هي اتصال سلسلة الاسناد بالنبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الإجازة .
( 2 ) الكافي ، الفقيه ، التهذيب ، الاستبصار .