تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
والرابع : إجازة لغير معين ( بغيره ) أي بغير معين ، كأن يقول : ( أجزت أحمد بن محمد - المشترك بين كثيرين - رواية كتاب المجالس أو النوادر ) ، وكتب المجالس والنوادر لا تحصى كثرة . أو بوصف العموم : ( كأجزت كل أحد جميع مسموعاتي ) . ( مراتب الإجازة ) ( وأول هذه ) الضروب ( الأربعة أعلاها ) ، لانضباطها بالتعين إذا تجرد عن المناولة والقراءة . وهو الذي استقرت عليه كلمة الخاصة والعامة . وقول بعضهم إن لها حكم المرسل باطل بالاتفاق عليها ، ( بل منع بعضهم ما عداها ) من الضروب . وعلل المنع في الضرب الثاني بعدم انضباط المجاز ، فيبعد عن الاذن الاجمالي المسوغ له . ولكن الجمهور أوجبوا العمل بها وجوزوا الرواية لكل ما ثبت عنده أنه سمعه . ولو قيد بوصف خاص ( كمسموعاتي من فلان ) أو ( في بلد كذا ) إذا كانت متميزة فأولى بالجواز . وعلل المنع في الضرب الثالث الذي هو بعدهما في المرتبة بأبعديته عن الاذن الاجمالي المسوغ ، والأقوى أنه كالأولين . وجوزه جماعة من الفقهاء والمحدثين . واستعمله أكابر علمائنا ، منهم شيخ أصحابنا الشهيد رحمه الله . وقد حكى جدي في الدراية أنه ( 1 ) ( طلب من شيخه السيد تاج الدين ابن معية ( 2 ) الإجازة له ولأولاده ولجميع المسلمين ممن أدرك جزءا من حياته جميع مروياته ، فأجازهم ذلك بخطه ) ( 3 ) . وقال في الدراية :
هامش
( 1 ) أي الشهيد الأول . ( 2 ) في المتن : ( معنيه ) والصحيح ما أثبتناه كما في الدراية والرعاية . ( 3 ) الدراية : 96 ( الرعاية : 267 ) .