والرابع : إجازة لغير معين ( بغيره )
أي بغير معين ، كأن يقول :
( أجزت أحمد بن محمد - المشترك بين كثيرين - رواية كتاب المجالس أو النوادر ) ،
وكتب المجالس والنوادر لا تحصى كثرة .
أو بوصف العموم : ( كأجزت كل أحد جميع مسموعاتي ) .
( مراتب الإجازة )
( وأول هذه ) الضروب ( الأربعة أعلاها ) ، لانضباطها بالتعين إذا تجرد عن
المناولة والقراءة . وهو الذي استقرت عليه كلمة الخاصة والعامة . وقول بعضهم إن لها حكم
المرسل باطل بالاتفاق عليها ، ( بل منع بعضهم ما عداها ) من الضروب .
وعلل المنع في الضرب الثاني بعدم انضباط المجاز ، فيبعد عن الاذن الاجمالي المسوغ
له . ولكن الجمهور أوجبوا العمل بها وجوزوا الرواية لكل ما ثبت عنده أنه سمعه .
ولو قيد بوصف خاص ( كمسموعاتي من فلان ) أو ( في بلد كذا ) إذا كانت متميزة
فأولى بالجواز .
وعلل المنع في الضرب الثالث الذي هو بعدهما في المرتبة بأبعديته عن الاذن
الاجمالي المسوغ ، والأقوى أنه كالأولين . وجوزه جماعة من الفقهاء والمحدثين . واستعمله
أكابر علمائنا ، منهم شيخ أصحابنا الشهيد رحمه الله .
وقد حكى جدي في الدراية أنه ( 1 ) ( طلب من شيخه السيد تاج الدين ابن معية ( 2 )
الإجازة له ولأولاده ولجميع المسلمين ممن أدرك جزءا من حياته جميع مروياته ، فأجازهم
ذلك بخطه ) ( 3 ) .
وقال في الدراية :
هامش
( 1 ) أي الشهيد الأول .
( 2 ) في المتن : ( معنيه ) والصحيح ما أثبتناه كما في الدراية والرعاية .
( 3 ) الدراية : 96 ( الرعاية : 267 ) .