( جواز الإجازة مشافهة وكتابة )
( ويجوز ) الإجازة ( مشافهة ) متلفظا بها ، ( وكتابة ) مكتوبا بها .
قيل : إن إطلاق ( المشافهة والمكاتبة في الإجازة تجوز ) موجود في عبارة أكثر
المتأخرين ، بخلاف المتقدمين ، فإنهم يطلقونها فيما كتبه الشيخ من الحديث إلى الطالب ، سواء
أذن له في رواية أم لا ، فيما إذا كتب إليه بالإجازة فقط .
أقول : إن قلنا : إنها الاذن - كما تقدم نقله - فالذي عليه المتقدمون تجوز ، لا ما عليه
المتأخرون .
وإن قلنا : إنها على معناها اللغوي ، فالكل من مصاديقها ، فتأمل .
( شرائط الإجازة )
ثم اعلم أن المشهور عند الفقهاء والمحدثين جواز الإجازة للمميز ولغير المميز ، ولا
يشترط الصلاحية للفهم والرواية ، واشترط ذلك بعضهم بل اشترط كونه من أهل العلم
أيضا ، ولم أقف له على وجه .
( ضروب الإجازة )
( وهي ) أي الإجازة على ضروب :
( أما ) الأول : أن يجيز ( لمعين بمعين )
كأجزتك ( الكتب الأربعة المشهورة ) أو ( الأصول الأربعمائة ) مثلا .
والثاني : إجازة لمعين ( بغيره )
أي بغير تعيين ، كأن يقول الشيخ لشخص :
( أجزتك مسموعاتي ومقروءاتي ) مثلا .
والثالث : إجازة ( لغيره ) أي لغير المعين ( به ) أي بمعين
كأن يقول :
( أجزت أهل العصر ( أو ) من أدرك زماني كتاب الكافي ) .
نهاية الدراية — صفحة 454
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٤٥٤