تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وسماه ب ( اختيار الرجال ) . والوجه في رجال الشيخ إنه إنما وضع لجمع أصحابهم عليه السلام ، وظاهر الصحبة الاستقامة وكون التابع على ما عليه المتبوع . كما أن ظاهر صحبة النبي صلى الله عليه وآله الاسلام ، مع أنه إذا كان هناك انحراف نبه عليه كما هو جاري العادة ) ( 1 ) . انتهى ملخصا . وأنت خبير بأن دعوى ذلك من مجرد ذكر الكشي ورجال الشيخ بالخصوص غريب عن مثل السيد كما لا يخفى على الممارس .

تنبيهان

( التنبيه ) الأول : إذا قال فطحي أو غيره من المخالفين : ( فلان ثقة ) ، فهل يدل على أنه متحرز عن الكذب ، صدوق ، أو أنه عادل في مذهبه ، وأنه من القائلين بمقالته أم لا ؟ لا ريب أنه لا يدل على أنه عادل بحسب مذهب الإمامية ، أما دلالته على ما ذكر فغير بعيد . قال الوحيد في فوائد التعليقة : ( ثم اعلم أن ما ذكر إذا كان الجارح والمعدل عدلا إماميا ، وأما إذا كان مثل ( علي بن الحسن ) فمن جرحه يحصل ظن ، وربما يكون أقوى من الامامي ، كما أشير إليه ، فهو معتبر في مقام اعتباره ، وعدم اعتباره على ما سيجئ في ( أبان بن عثمان ) وغيره بناء على جعله شهادة أو رواية ، ولم يجعل منشأ قبولها الظن ، ولم يعتبر الموثقة ، وفيهما تأمل . وأما تعديله ، فلو جعل من مرجحات قبول الرواية فلا إشكال ، بل يحصل منه ما هو ( 2 ) في غاية القوة ، وأما لو جعل من دلائل العدالة فلا يخلو من إشكال ، ولو على رأي
هامش
( 1 ) العدة : 17 - 18 . ( 2 ) في التعليقة : ( علم ) بدل ( ما هو ) .