وسماه ب ( اختيار الرجال ) .
والوجه في رجال الشيخ إنه إنما وضع لجمع أصحابهم عليه السلام ، وظاهر الصحبة
الاستقامة وكون التابع على ما عليه المتبوع . كما أن ظاهر صحبة النبي صلى الله عليه وآله
الاسلام ، مع أنه إذا كان هناك انحراف نبه عليه كما هو جاري العادة ) ( 1 ) .
انتهى ملخصا .
وأنت خبير بأن دعوى ذلك من مجرد ذكر الكشي ورجال الشيخ بالخصوص غريب
عن مثل السيد كما لا يخفى على الممارس .
تنبيهان
( التنبيه ) الأول :
إذا قال فطحي أو غيره من المخالفين : ( فلان ثقة ) ، فهل يدل على أنه متحرز عن
الكذب ، صدوق ، أو أنه عادل في مذهبه ، وأنه من القائلين بمقالته أم لا ؟
لا ريب أنه لا يدل على أنه عادل بحسب مذهب الإمامية ، أما دلالته على ما ذكر
فغير بعيد .
قال الوحيد في فوائد التعليقة :
( ثم اعلم أن ما ذكر إذا كان الجارح والمعدل عدلا إماميا ، وأما إذا كان مثل ( علي بن
الحسن ) فمن جرحه يحصل ظن ، وربما يكون أقوى من الامامي ، كما أشير إليه ، فهو معتبر في
مقام اعتباره ، وعدم اعتباره على ما سيجئ في ( أبان بن عثمان ) وغيره بناء على جعله
شهادة أو رواية ، ولم يجعل منشأ قبولها الظن ، ولم يعتبر الموثقة ، وفيهما تأمل .
وأما تعديله ، فلو جعل من مرجحات قبول الرواية فلا إشكال ، بل يحصل منه
ما هو ( 2 ) في غاية القوة ، وأما لو جعل من دلائل العدالة فلا يخلو من إشكال ، ولو على رأي
هامش
( 1 ) العدة : 17 - 18 .
( 2 ) في التعليقة : ( علم ) بدل ( ما هو ) .