ومنها : ( حجة ) .
يقولون : ( هو حجة ) ، أي ما يحتج بحديثه . والاحتجاج بالحديث وإن كان أعم لكن
قالوا : إن هذه الكلمة صارت في الاصطلاح تدل على التوثيق ، لما في التسمية باسم المصدر
من المبالغة . كما أنه صار من شدة الوثوق وتمام الاعتماد هو الحجة بنفسه وإن كان الاحتجاج
به بحديثه .
وهذا بخلاف ما إذا قيل : ( فلان مما يحتج بحديثه ) فان هذه الكلمة ليست بمكانة تلك
في العرف ، نعم تفيد مدحا .
وعد جدي في الدراية هذه اللفظة من الصريح في التعديل وزيادة ( 1 ) .
ولم أجدها في فوائد التعليقة مع بنائه فيها على الاستقصاء .
وصرح والد المصنف بعدم كونها توثيقا بالانفراد ( 2 ) .
نعم ، عدها العامة في أعلى مراتب ألفاظ التعديل ( 3 ) .
ثم رأيت في جامع المقال للشيخ الطريحي حكاية الاتفاق على ثبوت التعديل في
لفظة ثقة وعدل وحجة ( 4 ) . فتأمل .
( الألفاظ المختلف في دلالتها )
وأما المختلف فيها فكثير ، منها :
( عين )
قال في فوائد التعليقة :
هامش
( 1 ) الدراية : 76 .
( 2 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 192 .
( 3 ) انظر علوم الحديث لابن الصلاح : 122 ، وتدريب الراوي : 230 .
( 4 ) جامع المقال فيما يتعلق بأحوال الحديث والرجال تأليف الشيخ فخر الدين الطريحي - تحقيق كاظم الطريحي
- طبعة طهران : 26 .