الايمان ، فلا بد من المرجح ، لابل نراهم جمعوا بينهما وقالوا : ( هو فطحي ثقة ) معللين ذلك
بعد التنافي . وقد استقرت الطريقة على ذلك ، وهذا مما يشهد بأن لفظ ( الثقة ) أعم من ( العدل ) ،
فما سمعته سابقا من كونه حقيقة عند المتشرعة ، أو عند الشرع ، وأن علماء الرجال وأهل
الفهارس لا يطلقونه إلا على العدل الامامي غير وجيه .
وقد تصدى الوحيد في فوائد التعليقة لتوجيه عدم الثاني ، قال :
( ولعل مرادهم عدم معارضة الظاهر النص وعدم مقاومته ( 1 ) إياه ، بناء على أن
دلالة ( الثقة ) ( 2 ) على الامامية ظاهر ، كما أن فطحي على إطلاقه لعله ظاهر في عدم ثبوت
العدالة عند قائله ، مع تأمل فيه ظهر وجهه ، وأن الجمع مهما أمكن لازم ، فيرفع اليد عما
ظهر ( 3 ) ، ويتمسك بالمتيقن ، أعني مطلق العدالة ، فيصير فطحيا عادلا في مذهبه ، فيكون
الموثق سامحا أو كلاهما سامحا ( 4 ) . وكذا لو كانا من واحد لكن لعلة لا تخلو عن نوع تدليس
إلا أن لا يكون مضرا ( 5 ) عندهم ، لكون حجية خبر الموثقين إجماعيا أو حقا عندهم ) ( 6 ) .
إلى آخر ما ذكروه .
وأنت ( 7 ) خبير أن كل ذلك لا يتم إلا أن يكون ل ( الثقة ) عندهم معنيان .
أحدهما : المؤمن ، من التحرج في روايته ، الضابط لها ، وهو المعنى الأخص .
والثاني : هو من كان كذلك ، وإن لم يكن مؤمنا .
واستظهار المعنى الأول عند الاطلاق من كلام النجاشي غير بعيد كما استظهره جدي
المحقق في ( شرح الاستبصار ) ، وقد تقدم منه قدس سره الوجه في ذلك .
وقد يقال باستظهار ذلك من الشيخ في خصوص الفهرست ، لأنه قال في أوله بعد ما
هامش
( 1 ) ( إياه ) غير موجودة في التعليقة .
( 2 ) في التعليقة : ( ثقة ) بدل ( الثقة ) .
( 3 ) في التعليقة : ( ويمسك ) .
( 4 ) غير موجودة في التعليقة .
( 5 ) كذا في التعليقة وفي المتن : ( مقصرا ) .
( 6 ) فوائد التعليقة : 5 .
( 7 ) في المتن ( الت ) والصحيح ما أثبتناه .