ذكر أنه في بيان كتب أصحابنا ما لفظه :
( فلا بد من أن نشير ( 1 ) إلى ما قيل فيه : ( يعني صاحب الكتاب أو الأصل ) ) ( 2 ) . من
التعديل ، والجرح ، وهل يعول على روايته أولا ، وأبين عن اعتقاده ، وهل مواق للحق أم ( 3 )
مخالف له ، لان كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة ،
وإن كانت كتبهم معتمدة ) ( 4 ) .
انتهى .
ونراه إذا ذكر أحدا ممن ينتحل المذاهب الفاسدة نص أولا على مذهبه ثم ذكر جرحه
وتعديله ( 5 ) . فإذا قال : ( ثقة ) ولم يتعرض فيه لفساد فالظاهر كونه مؤمنا من أصحابنا ،
لهاتين المقدمتين ، أعني ذكره أولا أن الكتاب جمع في بيان كتب أصحابنا ، وأنه ذكر التعرض
لفساد العقيدة .
وتجاوز السيد المقدس في العدة وادعى أن كل من ذكر في الكشي والنجاشي ورجال
الشيخ والفهرست ولم ينص على فساد عقيدته فهو من الشيعة الإمامية ، وعلل الوجه في
النجاشي بأن غرضه كان ذكر المؤلفين من الشيعة ، ردا على ما زعمه العامة من أنه لا سلف
لنا ولا مصنف ( 6 ) ، فكل من ذكره دليل على تشيعه .
والوجه في الكشي أنه وإن وضع أولا لما هو الأعم ( 7 ) لكن الشيخ ( 8 ) جرده للخاصة ،
هامش
( 1 ) في الفهرست : ( أشير ) بدل ( نشير ) .
( 2 ) من كلام المؤلف .
( 3 ) في الفهرست : ( أو * بدل ( أم ) .
( 4 ) الفهرست للشيخ الطوسي تحقيق السيد صادق بحر العلوم : 2 .
( 5 ) انظر مثالا على ذلك الفهرست : 92 / 381 .
( 6 ) قال النجاشي في مقدمة كتابه .
( أما بعد : فإني وقفت على ما ذكره السيد الشريف - أطال الله بقاه وأدام توفيقه - من تعبير قوم من مخالفينا
أنه لا سلف لكم ولا مصنف ، وهذا قول من لا علم له بالناس ، ولا وقف على أخبارهم ، ولا عرف منازلهم
وتاريخ أخبار أهل العلم ، ولا لقى أحدا فتعرف منه ، ولا حجة علينا لمن لا يعلم ولا يعرف .
وقد جمعت من ذلك ما استطعته ، ولم أبلغ غايته ، لعدم أكثر الكتب ، وإنما ذكرت ذلك عذرا إلى من وقع إليه
كتاب لم أذكره ) .
( 7 ) الأعم من الشيعة الإمامية .
( 8 ) الشيخ الطوسي .