والخلاصة ( 1 ) .
قوله : ( بناء على جعله شهادة ، أي لان شهادة غير الامامي لا تعتبر قوله . وفيهما
تأمل ) أي كونها شهادة أو رواية تأمل لأنه حقق أنه من باب الظنون الاجتهادية .
قوله : ( لو جعل من دلائل العدالة ) ، يعني بأن يجعل تعديل فاسد المذاهب عدالة
للمعدل بالفتح .
قوله : ( ولم يظهر اشتراطه ) أي المعدل ، وهذا جواب عن سؤال هو أن يقال لعله
اشتراط العدالة في قبول الرواية ، فيعلم المراد من تعديله .
ثم اعلم أن المشهور أن قوله ( ثقة ثقة ) تكرر اللفظ تأكيدا هو الظاهر ، وربما قيل إن
الثاني بالنون موضع الثاء ، فتأمل :
التنبيه الثاني :
قال السيد في المفاتيح :
( إذا قال عدل : ( فلان ليس بثقة ) فعلى القول بأن لفظة ( الثقة ) موضوعة للمفهوم
المركب من التحرز عن الكذب والعدالة وكونه إماميا فغايته للدلالة على أنه ليس فيه مجموع
الصفات ، ولا يدل على انتفاء جميعها أو بعض منها بالخصوص ، فلو قام دليل على اتصافه
ببعضها لم يكن ذلك معارضا .
نعم ، لو قام دليل على اتصافه بجميعها كان ذلك معارضا ، ووجب الرجوع إلى قواعد
التعارض .
وإن قلنا بأنها موضوعة لمجرد التحرز عن الكذب ، وأن الصفتين الاخرتين تستفادان
من القرائن ، فغايته الدلالة على نفي التحرز عن الكذب ، وأما على نفي كونه إماميا فلا ) .
انتهى . وفيه نظر ظاهر ، فتدبر .
هامش
( 1 ) الخلاصة - القسم الثاني : 232 / 4 .