تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الثلاثة ( 1 ) حكموا بوثاقته وجلالته مع حكمهم بأنه من الفطحية ، لكنه كما وقع ذلك منهم ، وقع أيضا في الأولى التي لا كلام لاحد فيها ، أعني قولهم : ( عدل ) . قال الكشي في محمد بن الوليد الخزاز ، ومعاوية بن حكيم ، ومصدقة بن صدقة ، ومحمد بن سالم بن عبد الحميد : ( هؤلاء كلهم فطحية ، وهم من أجلة العلماء والفقهاء والعدول ) ( 2 ) . والظاهر أنهم يستعملونها في المعنى الأعم ، أعني المتحرج ( 3 ) في روايته ، الضابط لها ، والمتحرج في دينه ، وإن لم يكن مؤمنا ، مع القرينة ، كما في الموضعين المذكورين ، وكما يقول : ( فلان موثوق بروايته ، وهو ممن يوثق بحديثه ) . وكما قال النجاشي في محمد بن عبد الله بن غالب : ( ثقة في الرواية ، على مذهب الواقفة ) ( 4 ) . ونحو ذلك . وهذا كما يقولون في عكس ذلك : ( ثقة في نفسه ، لكنه يروي عن الضعفاء ) ، كما في علي بن حاتم ( 5 ) . وسيجئ في الوكلاء قوله عليه السلام : ( فلان ثقة ) و ( فلان الثقة ) وظهور إرادة العدل ) ( 6 ) . انتهى . أقول : وبعد هذا كله ففي كون ( ثقة ) حقيقة في العدل الامامي عند الاطلاق محل تأمل ، وذلك إنا نرى المتأخرين من أصحابنا إذا وجدوا أحد المشايخ نص على فلان بأنه ثقة ولم يتعرض لفساده ، ونص آخر منهم على فطحيته أو وقفه ولم يتعرض لتوثيقه ، لم يحكموا بالتعارض بين النصين ، مع أن التوثيق يتضمن الاخبار والحكم بالايمان ، والفطحية لا تجامع
هامش
( 1 ) الكشي والطوسي والنجاشي . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ( 563 / 1062 ) . ( 3 ) كذا في العدة والمتن : ( المتحرج ) . ( 4 ) النجاشي : 340 / 913 . ( 5 ) ذكره النجاشي 263 / 688 بعنوان ( علي بن أبي سهل حاتم بن أبي حاتم القزويني أبو الحسن ) . ( 6 ) العدة : 16 - 17 .
نهاية الدراية — صفحة 389 | السيد حسن الصدر / ماجد الغرباوي