من جعل التعديل من باب الظنون أو الرواية ، وعمل بالموثقة لعدم ظهور إرادته العدل
الامامي ، أو في مذهبه ، أو الأعم ، أو مجرد الوثوق بقوله ، ولم يظهر اشتراطه ( 1 ) إلا أن يقال :
إذا كان الامامي المعروف مثل ( العياشي ) الجليل يسأله عن حال راو ، فيجيبه بأنه ثقة على
الاطلاق ، مضافا إلى ما يظهر من روايته من التعرض للوقف والناووسية وغيرها في مقام
جوابه وإفادته . ( 2 ) - أيضا - ربما يظهر من إكثاره ذلك أنه كان يرى التعرض لأمثال ذلك في
المقام لازما ( 3 ) . وكذا الحال بالنسبة إلى ( العياشي ) الجليل بالقياس إلى الجليل الاخذ عنه ،
وهكذا فإنه ربما يظهر من ذلك إرادة العدل الامامي مضافا إلى أنه لعل الظاهر مشاركة
أمثاله مع الامامية في اشتراط العدالة ، وأنه ربما يظهر من الخارج كون الراوي من الامامية ،
فيبعد خفاء حاله على جميعهم بل وعليه أيضا ، فيكون تعديله بالعدالة في مذهبنا كما لا
يخفى . فلو ظهر من الخارج خلافه ، فلعل حاله حال توثيق الامامي . وأيضا بعد ظهور
المشاركة ، إحدى العدالتين مستفادة ، فلا يقصر عن الموثوق ، فتأمل ، فإن المقام يحتاج إلى
التأمل التام .
وأشكل من ذلك ما إذا كان الجارح الامامي ، والمعدل غيره ، وأما العكس ، فحاله
ظاهر ، سواء قلنا بأن التعديل من باب الشهادة أو الرواية أو الظنون ) ( 4 ) .
انتهى .
وإنما نقلناه بطوله لكثرة فوائده وأخذه بمجامع المسألة .
وقوله : ( مثل علي بن الحسن ) ، هما اثنان ، أحدهما : ابن فضال ، وهو كوفي ، فطحي ،
ثقة ، كما في الخلاصة ( 5 ) .
وثانيهما : الطاطري ، ثقة في حديثه ، من وجوه الواقفة ، كما في النجاشي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في التعليقة ههنا زيادة : ( العدالة في قبول الرواية ) .
( 2 ) في التعليقة ههنا زيادة : ( له ) .
( 3 ) ( لازما ) غير موجودة في التعليقة .
( 4 ) فوائد التعليقة : 5 - 6 .
( 5 ) الخلاصة للعلامة الحلي أو ( رجال العلامة الحلي ) : 93 / 15 - باب علي - القسم الأول .
( 6 ) رجال النجاشي : 254 / 667 .