وإن طريقه إلى سماعة بن مهران حسن ، مع أن سماعة واقفي ، وإن كان ثقة ، فيكون من
الموثق ، لكنه ( حسن ) ( 1 ) بهذا المعنى .
وقد ( 2 ) عد جماعة من الفقهاء أن رواية زرارة ( 3 ) - في مفسد الحج إذا قضاه ، أن
الأولى حجة الاسلام - من الحسن مع أنها مقطوعة .
ومثل هذا كثير فينبغي مراعاته ) .
تبيين نفعه عميم
اعلم أن الغرض من التنبيه على هذه الأقسام الأربعة المشهورة هو التنبيه على
الأصل في كل واحد منها :
وإن الأصل في الصحيح : أن يؤخذ به إلا أن يعرض له ما يوجب الاعراض عنه ،
كإعراض الأصحاب عنه ، أو مخالفة ظاهر الكتاب مع إعراض الأكثرين .
والأصل في الضعيف : أن لا يؤخذ به إلا أن يعتضد بما يشد عضده بموافقة الكتاب ، أو
عمل الأصحاب .
والأصل في الحسن والموثق : أن يؤخذ بهما يشرط أن لا يكون من الأول ما
يعارضهما إلا أن يعرض عنه ، ويخالف الكتاب . وأن لا يؤخذ بهما إذا كان هناك ما يعارضهما
إلا أن يكونا على وفق الكتاب وعمل الأصحاب .
( النوع الثالث : القوي )
( أو ) كان النوع الثالث : وهو ما لو كانت سلسلة السند إماميين ( مسكوتا عن
هامش
( 1 ) ساقطة من المتن .
( 2 ) في شرح البداية : ( ذكر ) بدل ( عد ) .
( 3 ) التهذيب : 5 : 317 / 5 ، وفيه : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن
زرارة قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة فقال : . . . الحديث ) ،
والرواية مضمرة كما ترى إلا أن الشهيد الثاني عبر عنها بالمقطوعة .