إلى ( 1 ) أن قال :
والأنسب أن يقال : ( هو ما رواه الممدوح مدحا يقرب من التعديل ، ولم يصرح
بعدالته ، ولا ضعفه ، مع صحة عقيدته ) .
والقيد الأخير لاخراج من كان فاسد العقيدة ولم ينص على ثقته ومدحه ( 2 ) ، فإنه
من قسم الضعيف على ما قلنا ( 3 ) ومن الحسن على ما عرفوه ) - يعني به تعريف الذكرى .
قال :
( وعلى كل حال فالحسن وسط بين الصحيح والضعيف ، فهو قريب إلى الصحيح
حيث إن رجاله مستورون ، واحتمال الكذب أقرب إليه من الصحيح وأبعد من الضعيف ) .
ثم قال : ( هو ( 4 ) عند العامة ما عرف مخرجه واشتهر رجاله .
وقال بعضهم : ( هو الذي فيه ضعف قريب محتمل يصلح للعمل به ) .
ولهم تعريفات أخرى متقاربة ، وعليه مدار أكثر أحاديثهم ، وقبله أكثر علمائهم ،
وعمل عامة فقهائهم ، بناء على قاعدتهم من عدم اشتراط علم العدالة والاكتفاء بعدم علم
الفسق في الشاهد والراوي .
وأما الأكثر علمائنا فلم يعملوا به بناء على قاعدتهم من اشتراط علم العدالة وعدم
الاكتفاء بعدم عدم علم الفسق ( 5 ) ولكن كثيرا ما يحتجون به كما يحتجون بالصحيح وإن
كان دونه في القوة ويعملون به إذا اعتضد بما يقويه من عموم أو حديث آخر أو شبهها ، وقد
عمل به الشيخ وجماعة ) . ( 6 )
انتهى .
وقال في حاشية له على قوله : ( عمل بها الشيخ وجماعة ) ما لفظه :
هامش
( 1 ) كذا في المصدر وفي المتن : إلا .
( 2 ) في وصول الأخيار : مدح .
( 3 ) في وصول الأخيار : ( قلناه ) .
( 4 ) في وصول الأخيار : ( و ) بدل ( هو ) .
( 5 ) في وصول الأخيار ههنا زيادة : ( فيهما ) .
( 6 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 95 - 97 .