في البداية ولا في شرحها ، وإنما ذكره في آخر مبحث الموثق . قال هناك :
( ولو فرض كونه قد مدح وذم ، كما اتفق لكثير ، ورد على تعريف الحسن أيضا .
والأولى : أن يطلب حينئذ الترجيح ، ويعمل بمقتضاه ، فإن تحقق التعارض لم يكن
حسنا ، وعلى ( هذا ) ( 1 ) فينبغي زيادة تعريف الحسن بكون الممدوح مقبولا فيقال : ما اتصل
سند بإمامي ممدوح مدحا مقبولا . . إلى آخره .
أو غير معارض بذم ونحو ذلك ) ( 2 ) .
فأخذه ولده قدس سره وزاده هذا القيد في المقام .
واحتراز بكون الباقي من رجال الصحيح عما لو كان دونه ، فإنه يلحق بالمرتبة الدنيا ،
كما لو كان فيه واحد ضعيف ، فإنه يكون ضعيفا ، أو واحد غير إمامي عدل فإنه يكون من
الموثق .
وبالجملة يتبع آخر ما فيه من الصفات المتعددة .
وهذا كله وارد على تعريف من عرفه من الأصحاب كالشهيد رحمه الله في الذكرى :
( بأنه ما رواه الممدوح من غير نص على عدالته ) ( 3 ) ، فإنه يشمل ما كان في طريقه واحد
كذلك ، وإن كان الباقي ضعيفا فضلا ( عن ) غيره .
ويزيد أنه لم يقيد الممدوح بكونه إماميا مع أنه مراد .
كذلك اعترضه جدي ( 4 ) في الدراية ( 5 ) ، وتبعه والد المصنف أيضا في هذا
الاعتراض . قال بعد نقل ذلك عن الشهيد :
( إنه شامل لصحيح العقيدة ، وفاسدها ، ولمن كان ممدوحا من وجه ، وإن نص على
ضعفه من وجه آخر .
وشامل لاقسام الممدوح كلها ، وبعضها لا يخرج الممدوح بها عن قسم المجهولين )
هامش
( 1 ) ساقط من المتن .
( 2 ) شرح البداية 1 : 87 .
( 3 ) ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة : 4 .
( 4 ) كلام الشهيد الثاني يبدأ من ( وهذا كله وارد . . . ) إلى ( . . . مع أنه مراد ) .
( 5 ) الدراية : 22 ( البقال 1 : 83 ) .