مدحهم وذمهم - كذلك - ) كلا أو بعضا ولو واحدا ، مع تعديل البقية ، فقوي في الاصطلاح ،
لقوة الظن فيه .
قال في شرح بداية الدراية بعد تعريفه للقوي :
( وقولنا غير الممدوح ولا المذموم خير من قول الشهيد رحمه الله وغيره في تعريفه
( غير المذموم ) ( 1 ) مقتصرين عليه ، لأنه يشمل الحسن .
فإن الامامي الممدوح غير مذموم ) . ( 2 )
أقول : لا يريد الشهيد إلا أنه مسكوت عنه فلا وقع لما أورد عليه كما لا يخفى ، فتأمل .
وقال والد المصنف :
( وقد يراد بالقوي مروي الامامي غير الممدوح ( 3 ) والمذموم أو مروي المشهور في
التقدم غير الموثق .
والأول هو المتعارف بين الفقهاء ) ( 4 ) .
انتهى .
ولم أعهد إطلاق القوي على المشهور في التقدم إلا أنه عند الترجيح يقولون : هذا
أرجح وأقوى ، ولا ريب أنه غير إطلاق القوي الذي ذكره ، فتدبر .
ثم : إن الصحيح والحسن والقوي يشتركون في أن الرواة فيها إماميون
( وإن ) ( 5 ) اختص كل بفضل مميز .
النوع الرابع : الموثق
وأما غير إماميين ، من أحد الفرق المخالفة لنا ، وإن كان من الشيعة ( كلا أو بعضا -
مع تعديل الكل ) من أصحابنا ، ( فموثق ) .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة إلى أحكام الشريعة للشهيد الأول : 4 .
( 2 ) شرح البداية 1 : 87 ( الدراية : 24 ) .
( 3 ) في وصول الأخيار ههنا زيادة : ( لا ) .
( 4 ) وصول الأخيار : 98 .
( 5 ) في المتن : ( فإن ) بدل ( إن ) .