( حكم المتساهل )
ثم أن : ( لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماعه أو إسماعه ، كمن لا يبالي بالنوم
عند السماع ، ويحدث لا من أصل مصحح ، أو عرف بقبول التلقين في الحديث ، أو كثرة السهو
في روايته إذا لم يحدث من أصل ، أو كثرة الشواذ والمناكير في حديثه ) ( 1 ) .
ثم إنه قد ( أعرض الناس في هذا الزمان عن اعتبار جميع ( 2 ) الشروط المذكورة لكون
المقصود صار إبقاء السلسلة ( 3 ) في الاسناد المختص بالأمة ، فليعتبر ما يليق بالمقصود ، وهو
كون الشيخ : مسلما ، بالغا ، عاقلا ، غير متظاهر بفسق أو سخف .
وفي ( 4 ) ضبطه : بوجود سماعه مثبتا بوجه ( 5 ) غير متهم ، وبروايته من أصل موافق
لأصل شيخه ) ( 6 ) وقد يقرر أيضا في باب قضية المبتدع بأنه : تقبل روايته إذا لم يكن داعية إلى بدعته ،
لان تزين بدعته قد يحمله على تحريف الروايات ، وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه في
الأصح .
وقد أغرب ابن حبان فادعى الاتفاق على قبول غير الداعية من غير تفصيل .
نعم : الأكثر على قبول غير الداعية إلا أن يروي ما يقوي بدعته فيرد على الأصح ،
كما صرح به الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزرجاني ( ، ) شيخ أبي داود والنسائي
في كتابه معرفة الرجال .
ثم قال الفاضل المذكور : ( هذا ما أردنا من أخذ مجامع كلماتهم بالنسبة إلى هذا المقام ،
فإذا كنت على خبر من ذلك علمت أن ما عليه السيد الأنبل الاجل من نسبته اتساع
الدائرة إلى العامة في باب الصحة ، وإن كان مما يتخيل عند الانظار الجلية إلا أنه مما ليس في
هامش
( 1 ) متن التقريب من كتاب التدريب : 227 .
( 2 ) في التقريب : ( مجموع ) بدل ( جميع ) .
( 3 ) في التقريب : ( سلسلة ) بدل ( السلسلة في ) .
( 4 ) ( في ) غير موجودة في التقريب . والموجود هو ( وبضبطه ) .
( 5 ) في التقريب : ( بخط ) بدل ( بوجه ) .
( 6 ) متن التقريب من كتاب تدريب الراوي : 228 .
( 7 ) محدث الشام وأحد الحفاظ ، له كتاب في الجرح والتعديل ، وكتاب في الضعفاء ( 259 ه ) ( الاعلام : 1 : 76 ) .