وعمل العالم وفتياه على دعوى ( 1 ) حديث رواه ليس حكما لصحته ( 2 ) ، ولا مخالفته
قدحا في صحته ولا في روايته ( 3 ) .
( حكم مجهول العدالة )
ثم إن ( 4 ) مجهول العدالة ظاهرا وباطنا لا تقبل عند الجماهير .
ورواية المستور وهو : عدل الظاهر ، خفي الباطن ، يحتج به بعض من يرد ( 5 ) الأول . ( 6 )
ويشبه أن يكون العمل على هذا في كثير من كتب الحديث في جماعة من الرواة تقادم العهد
بهم ، وتعددت خبرتهم باطنا .
وأما مجهول العين ، فقد لا يقبله بعض من يقبل مجهول العدالة ( 7 ) . قال الخطيب :
( المجهول عند أهل الحديث من لم يعرفه العلماء ، ولا يعرف حديثه إلا من جهة واحد ،
وأقل ما يرفع الجهالة رواية اثنين مشهورين ) .
ونقل ابن عبد البر عن أهل الحديث نحوه .
وقيل ردا على الخطيب : قد روى البخاري عن مرداس الأسلمي ، ومسلم عن ربيعة
بن كعب الأسلمي ولم يرو عنهما غير واحد ( 8 ) .
وأجيب ( 9 ) : بأن الصحيح هو نقل الخطيب ، فلا ( 10 ) يصح الرد عليه بمرداس وربيعة ،
هامش
( 1 ) في التقريب : ( وفق ) .
( 2 ) في التقريب : ( بصحته ) .
( 3 ) في التقريب : ( رواته ) .
( 4 ) في التقريب : ( السادسة : رواية ) بدل ( ثم : إن ) .
( 5 ) في التقريب : ( رد ) بدل ( يرد ) .
( 6 ) في التقريب ههنا زيادة : ( وهو قول بعض الشافعيين قال الشيخ ) .
( 7 ) في التقريب ههنا زيادة : ( ثم من روى عنه عدلان عينان ارتفعت جهالة عينه ) .
( 8 ) في التقريب ههنا زيادة : ( والخلاف في ذلك متجه كالاكتفاء بتعديل واحد والصواب نقل الخطيب ولا يصح ) .
( 9 ) غير موجودة في التقريب .
( 10 ) في التقريب : ( ولا ) بدل ( فلا ) .