فمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم ، وشاع الثناء عليه فيها ( 1 ) كفى فيها ، كمالك
والسفيانيين ( 2 ) والشافعي وأحمد وأشباههم .
وتوسع ابن عبد البر فيه ، فقال : ( كل حامل علم معروف العناية به ، محمول ابدا على
العدالة حتى يتبين ( 3 ) جرحه وقوله هذا غير مرضي .
( الضبط )
ثم إن الضبط ( 4 ) يعرف بموافقة ( 5 ) الثقات المتقين غالبا . ولا تضر مخالفته النادرة ( 6 ) .
( شرائط الجرح والتعديل )
ثم إنه ( 7 ) : يقبل التعديل من غير ذكر سببه على الصحيح المشهور ، ولا يقبل الجرح
إلا بتبين ( 8 ) السبب .
وأما كتب الجرح والتعديل التي لا يذكر فيها سبب الجرح ففائدتها التوقف فيمن
جرحوه ، فإن بحثنا عن حاله وانزاحت عنه الريبة ، وحصلت الثقة به ، قبلنا حديثه ، كجماعة
في الصحيحين بهذه المثابة .
( كفاية الواحد في ثبوت الجرح والتعديل )
ثم الحق ( 9 ) إن الجرح والتعديل يثبتان
بواحد ، وقيل لابد من اثنين ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في التقريب : ( بها ) .
( 2 ) في التقريب ههنا زيادة : ( والأوزاعي ) .
( 3 ) في التقريب : ( يتبين ) .
( 4 ) في التقريب : ( الثالثة : يعرف ضبطه ) .
( 5 ) في التقريب : ( بموافقته ) .
( 6 ) في التقريب ههنا إضافة : ( فان كثرت اختل ضبطه ولم يحتج به ) .
( 7 ) في التقريب : ( الرابعة ) بدل ( ثم إنه ) .
( 8 ) في التقريب : ( مبين ) بدل ( يتبين ) .
( 9 ) في التقريب : ( الخامسة : الصحيح ) بدل ( ثم الحق ) .
( 10 ) في التقريب ههنا إضافة : ( وإذا اجتمع فيه جرح فالجرح مقدم ، وقيل إن زاد المعدلون قدم التعديل ، وإذا قال :
حدثني الثقة أو نحوه لم يكتف به على الصحيح ، وقيل : يكتفى ، فإن كان القائل عالما كفى في حق موافقه
في المذهب عند بعض المحققين ، وإذا روى العدل عمن سماه لم يكن تعديلا عند الأكثرين وهو الصحيح ، وقيل
هو تعديل ) .