الثاني : ( إذا روى بعض الثقات الحديث مرسلا ، وبعضهم رواه متصلا ، وبعضهم موصولا ،
وبعضهم موقوفا ، أو رفعه الراوي الواحد في وقت ، ووقفه ( 1 ) في آخر ، أو وصله في وقت ،
وأرسله في آخر ، أو نحو ذلك ، فالصحيح أن الحكم للأرفع سواء كان المخالف له ، مثله ، أو أكثر
منه وأقوى ، لان ذلك زيادة ثقة وهي مقبولة .
وقيل : الحكم للأدنى .
وقيل : للأكثر .
ومع التساوي فالأقوى بالضبط ونحوه .
والتحقيق ما قلناه .
وليس وصل الحديث تارة وارساله أخرى - مثلا - قادحا في عدالة الراوي أو في
الحديث .
وقال بعض العامة : يقدح في عدالته وصل ما أرسله الحفاظ ، وليس بشئ ، فيكون
لهذا الموصول حكمه من القبول إن جمع الشرائط ، وكذا لو رفع ما أوقفوه ، لان ذلك كالزيادة ،
وهي مقبولة بشروطها .
إن قلت : الارسال قادح في الاتصال ، فترجيحه وتقديمه ( 2 ) من قبيل تقديم الجرح
على التعديل فيقدم .
قلت : الجرح إنما قدم لما فيه من زيادة العلم ، والزيادة هنا مع الوصل ( 3 ) ) ( 4 ) .
انتهى ، ولا بأس به .
ومنها :
هامش
( 1 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( وثقه ) .
( 2 ) في وصول الأخيار : وتقديمه .
( 3 ) في وصول الأخيار : ( الواصل ) بدل ( الوصل ) .
( 4 ) وصول الأخيار : 110 .