تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ومنهم من جعلهما أي الشاذ والمنكر مترادفين ( 1 ) ، وما ذكرناه من الفرق أضبط ) ( 2 ) . فالشاذ عنده ما رواه الثقة مخالفا للمشهور ، والمنكر ما رواه غير الثقة للمشهور . ولا ريب إن المنكر ما يرويه الضعيف مخالفا لما رواه المشهور ، ولكن الكلام في الاصطلاح في الشاذ ، وقد عرفت اختلاف الكلمات فيه وحاصلها أقوال : الأول : اعتبار الوثاقة والمخالفة للأكثر . الثاني : إنه والمنكر بمعنى ، فلا تعتبر غير المخالفة ، وهو صريح ابن الصلاح وجماعة منهم . الثالث : اعتبار التفرد والوثاقة دون المخالفة ، وهو الذي نسبه النووي في شرح المهذب إلى جماعة من أهل الحديث . الرابع : ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غير ثقة ، وهو المنقول عن الخليلي منهم . والأول هو الأشهر عند الفريقين من علماء الدراية . وأما عند الفقهاء من أصحابنا خاصة فكثيرا ما يطلق الشاذ على الحديث الذي لم تعمل الطائفة بمضمونه ، وإن كان صحيحا لا معارض له عندهم . تنبيهان ( الوالد المصنف ) : الأول : الشذوذ قد يكون بزيادة لفظ في الحديث قد رواه الثقات أو غيرهم ناقصا . ومذهب الجماهير ، منا ومن العامة ، قبول الزيادة مطلقا إذا كانت على شرط ما يقبل . وقيل : يقبل ( 3 ) إن رواه غير من رواه ناقصا ، ولا يقبل ممن رواه ناقصا . والمعتمد الأول ) ( 4 ) أقول : وهو الأصح ، لأنه رواية جامعة لشرائط القبول من الثقة فتقبل .
هامش
( 1 ) في البداية ههنا زيادة : ( بمعنى الشاذ المذكور ) . ( 2 ) البداية 1 : 118 . ( 3 ) في كتاب وصول الأخيار : ( تقبل إن رواها ) ( 4 ) وصول الأخيار : 110 .