الجهة إلا ( 1 ) أن يخالف في الترتيب ، كأن يرويه تارة عن أبي بصير ، عن زرارة ، عن الصادق
عليه السلام .
والأخرى بعكس ذلك ( 2 ) ، فيرويه عن زرارة ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه
السلام ( 3 ) ) .
واعترض بعض الأفاضل على ما استثناه بأن ما ذكره إلى قوله ( إلا أن يخالف
الترتيب . . الخ ) في غاية الجودة والمتانة ، لكن ما استثناه ، وما مثل به مما لا يخلو عن ركاكة ،
لان رواية الراوي - مثلا - تارة عن أبي بصير عن زرارة ، وأخرى عن زرارة ، عن أبي بصير
لا يدل على الاضطراب . لعل ذلك من باب المعارضة .
أقول : كل هذا خارج عن اصطلاحهم في المضطرب .
قال والد المصنف :
( السادس عشر : المضطرب
والاضطراب : هو الاختلاف . وهو قد يكون في السند ، كأن يرويه مرة عن أبي
عمير ، ومرة عن محمد بن مسلم ، وقد يكون في المتن ، كأن يرويه مرة زائدا ومرة ناقصا ، أو
يرويه مرة بما يخالف المرة الأخرى ، وقد يكون من راو واحد ، وهو أقبح ، وقد يكون من
أكثر .
وهو يضعف الحديث ، للاشعار بعدم الضبط ) ( 4 ) .
انتهى .
اشكالات صاحب المنتقى على والده الشهيد الثاني في المضطرب
قال جدي الأمي في المنتقى بعد نقله ما في دراية والده :
هامش
( 1 ) في الرواشح : أو أن .
( 2 ) غير موجودة في الرواشح .
( 3 ) الرواشح : 190 .
( 4 ) وصول الأخيار : 112 .