( السادس ) : المضطرب
بكسر الراء المهملة ، ووهم من قال بفتحها .
وهو : المختلف متنا ، أو إسنادا ، أو هما معا .
والاختلاف فيه : قد يكون من راو واحد ، وقد يكون من أكثر .
والاضطراب ، يضعف الحديث للاشعار بعدم الضبط ، لكن الضعف والوصف
بالاضطراب فيما لو تساوى الحديثان المختلفان في الصحة وغيرها ، ولم يرجح أحد الحديثين
بحفظ راويه وضبطه ونحو ذلك ، وإلا فلا ضعف ، ولا اضطراب اصطلاحا .
والاضطراب في السند مثل : أن يرويه مرة عن الحسين بن سعيد ، ومرة عن ابن أبي
عمير ، ومرة عن محمد بن مسلم .
قال جدي في الدراية :
( ويقع ( 1 ) في السند بأن يرويه الراوي تارة عن أبيه عن جده مثلا ، وتارة عن جده
بلا واسطة ، وثالثة عن ثالث غيرهما ، كما اتفق ذلك في رواية أمر النبي صلى الله عليه وآله
بالخط للمصلي سترة حيث لا يجد العصا ( 2 ) ) ( 3 ) .
انتهى .
قال في الرواشح .
والتحقيق ( 4 ) عندي ، أن ذلك يليق بباب المزيد في الاسناد ، وبباب التعدد في بعض
السند ، وهو قسم من عالي الاسناد ، وليس هو من الاضطراب في شئ إلا ( أن ) ( 5 ) يعلم
وقوعه منه على الاستبدال ، فالحكم ( 6 ) على تلك الرواية بالاضطراب ليس بمجرد ( 7 ) هذه
هامش
( 1 ) في الدراية ههنا زيادة : الاضطراب .
( 2 ) سنن أبي داود : 1 / 170 ، منتقى الجمان : 9 - 10 .
( 3 ) الدراية : 53 ( البقال 1 : 149 ) .
( 4 ) غير موجودة في الرواشح .
( 5 ) ساقطة من المتن .
( 6 ) في الرواشح : ( والحكم ) بدل ( فالحكم ) .
( 7 ) في الرواشح : ( ليس لمجرد ) .