( واما بيان اضطراب السند فللنظر فيه مجال :
أما أولا : : فلانه اعتبر فيه وقوع الاختلاف على ثلاثة أوجه ، وصرح في بعض كتبه
الفقهية بأن ( رواية الراوي عن المعصوم عليه السلام تارة بالواسطة وأخرى بدونها
اضطراب في السند يمنع من صحته ) وهو يقتضي الاكتفاء في تحقق الاضطراب بوقوع
الاختلاف في السند على وجهين فقط كما هو ظاهر . ) ( 1 ) .
( الرد على الاشكال الأول )
أقول : ما ذكره في الدراية لا يزيد على كونه مثالا وليس فيه ما يدل على كونه
تحديدا حتى يلزم منه الاضطراب في كلامه .
قال ( 2 ) :
( وأما ثانيا ( 3 ) : لان تمثيله للاختلاف الواقع على الأوجه الثلاثة التي ذكرها
بالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وآله غير مطابق لما في رواية ( 4 ) حديث العامة ،
مع أن رواية الحديث المذكور إنما وقعت من طرقهم ، وهو ( 5 ) الأصل في هذا النوع من
الاضطراب ، كغيره من أكثر أنواع الحديث ، فإنها من مستخرجاتهم بعد وقوع معانيها في
حديثهم ، فذكروها بصورة ما وقع ، واقتفى جماعة من أصحابنا في ذلك أثرهم ، واستخرجوا
من أخبارنا في بعض الأنواع ما يناسب مصطلحهم ، وبقي منها كثير على حكم محض الفرض .
ولا يخفى أن إثبات الاصطلاح للمعنى بعد وقوعه وتحققه أبعد عن التكلف واحتمال
الخطأ من إثبات المعنى للاصطلاح بعد وقوعه وتحققه ، وأن البحث عما ليس بواقع ، واتباعهم
هامش
( 1 ) منتقى الجمان : 1 : 9 .
( 2 ) أي صاحب المنتقى .
( 3 ) في المنتقى : فلان .
( 4 ) في المنتقى : ( دراية ) بدل ( رواية ) .
( 5 ) في المنتقى : ( هي ) بدل ( وهو ) .