تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( واما بيان اضطراب السند فللنظر فيه مجال : أما أولا : : فلانه اعتبر فيه وقوع الاختلاف على ثلاثة أوجه ، وصرح في بعض كتبه الفقهية بأن ( رواية الراوي عن المعصوم عليه السلام تارة بالواسطة وأخرى بدونها اضطراب في السند يمنع من صحته ) وهو يقتضي الاكتفاء في تحقق الاضطراب بوقوع الاختلاف في السند على وجهين فقط كما هو ظاهر . ) ( 1 ) . ( الرد على الاشكال الأول ) أقول : ما ذكره في الدراية لا يزيد على كونه مثالا وليس فيه ما يدل على كونه تحديدا حتى يلزم منه الاضطراب في كلامه . قال ( 2 ) : ( وأما ثانيا ( 3 ) : لان تمثيله للاختلاف الواقع على الأوجه الثلاثة التي ذكرها بالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وآله غير مطابق لما في رواية ( 4 ) حديث العامة ، مع أن رواية الحديث المذكور إنما وقعت من طرقهم ، وهو ( 5 ) الأصل في هذا النوع من الاضطراب ، كغيره من أكثر أنواع الحديث ، فإنها من مستخرجاتهم بعد وقوع معانيها في حديثهم ، فذكروها بصورة ما وقع ، واقتفى جماعة من أصحابنا في ذلك أثرهم ، واستخرجوا من أخبارنا في بعض الأنواع ما يناسب مصطلحهم ، وبقي منها كثير على حكم محض الفرض . ولا يخفى أن إثبات الاصطلاح للمعنى بعد وقوعه وتحققه أبعد عن التكلف واحتمال الخطأ من إثبات المعنى للاصطلاح بعد وقوعه وتحققه ، وأن البحث عما ليس بواقع ، واتباعهم
هامش
( 1 ) منتقى الجمان : 1 : 9 . ( 2 ) أي صاحب المنتقى . ( 3 ) في المنتقى : فلان . ( 4 ) في المنتقى : ( دراية ) بدل ( رواية ) . ( 5 ) في المنتقى : ( هي ) بدل ( وهو ) .
نهاية الدراية — صفحة 226 | السيد حسن الصدر / ماجد الغرباوي