اشتماله على مزيد الضبط ، والحرص على أداء الحديث بالحالة التي اتفق بها من المعصوم عليه
السلام ، وأفضله ما دل على اتصال السماع ، لأنه أعلى مراتب الرواية ، فليس هو عديم
الجدوى مع ندرة اتفاقه كما ذكر والد البهائي .
نعم : الوصف ، وهو التسلسل ليس له مدخل في قبول الحديث وعدمه وإنما هو فن
ومنها ( 1 ) :
( الخامس : الشاذ )
( و ( 2 ) مخالف المشهور ) ويقال له ( شاذ ) ، فاعل من الشذوذ ، و ( نادر ) كذلك
وعرفه في البداية بأنه :
( ما رواه ( 3 ) الثقة مخالفا لما رواه ( 4 ) الأكثر ) ( 5 ) .
وعن الشافعي ( 6 ) :
( أنه ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الناس ) .
وقال شيخنا العلامة المرتضى الأنصاري :
( المراد بالشاذ : ما لا يعرفه إلا القليل ) .
وقال والد المصنف :
( وهو عندنا وعند الشافعي ما خالف المشهور وإن كان راويه ثقة ، لا أن يروي ما لا
يروي غيره ) ( 7 ) .
أقول : وذلك لاعتبارهم المخالفة للأكثر ، فلو روى الثقة من دون مخالفة لم يكن شاذا
هامش
( 1 ) ومن أقسام الحديث باعتبار ما يعرض له .
( 2 ) ( و ) ساقطة من المتن .
( 3 ) في البداية ههنا زيادة ( الراوي )
( 4 ) في البداية : ( لما رواه الجمهور - أي : الأكثر - )
( 5 ) البداية : 118 ( الدراية : 37 )
( 6 ) روى الحاكم في معرفة علوم الحديث ( ص : 148 ) عن الشافعي قوله في الشاذ ما يلي : ( إنما الشاذ : أن يروي
الثقة حديثا يخالف فيه الناس ، هذا الشاذ من الحديث ) .
( 7 ) وصول الأخيار : 106 .