تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
اشتماله على مزيد الضبط ، والحرص على أداء الحديث بالحالة التي اتفق بها من المعصوم عليه السلام ، وأفضله ما دل على اتصال السماع ، لأنه أعلى مراتب الرواية ، فليس هو عديم الجدوى مع ندرة اتفاقه كما ذكر والد البهائي . نعم : الوصف ، وهو التسلسل ليس له مدخل في قبول الحديث وعدمه وإنما هو فن ومنها ( 1 ) : ( الخامس : الشاذ ) ( و ( 2 ) مخالف المشهور ) ويقال له ( شاذ ) ، فاعل من الشذوذ ، و ( نادر ) كذلك وعرفه في البداية بأنه : ( ما رواه ( 3 ) الثقة مخالفا لما رواه ( 4 ) الأكثر ) ( 5 ) . وعن الشافعي ( 6 ) : ( أنه ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الناس ) . وقال شيخنا العلامة المرتضى الأنصاري : ( المراد بالشاذ : ما لا يعرفه إلا القليل ) . وقال والد المصنف : ( وهو عندنا وعند الشافعي ما خالف المشهور وإن كان راويه ثقة ، لا أن يروي ما لا يروي غيره ) ( 7 ) . أقول : وذلك لاعتبارهم المخالفة للأكثر ، فلو روى الثقة من دون مخالفة لم يكن شاذا
هامش
( 1 ) ومن أقسام الحديث باعتبار ما يعرض له . ( 2 ) ( و ) ساقطة من المتن . ( 3 ) في البداية ههنا زيادة ( الراوي ) ( 4 ) في البداية : ( لما رواه الجمهور - أي : الأكثر - ) ( 5 ) البداية : 118 ( الدراية : 37 ) ( 6 ) روى الحاكم في معرفة علوم الحديث ( ص : 148 ) عن الشافعي قوله في الشاذ ما يلي : ( إنما الشاذ : أن يروي الثقة حديثا يخالف فيه الناس ، هذا الشاذ من الحديث ) . ( 7 ) وصول الأخيار : 106 .