وقد صنف بعدهما أبو عبيدة ( 1 ) فاستقصى وأجاد ، ثم ابن قتيبة ( 2 ) ما فات أبا
عبيدة ، ثم الخطابي ( 3 ) ما فاتهما . فهذه أمهاته ( 4 ) ، ثم بعدها كتب كثيرة فيها زوائد وفوائد
كثيرة .
ولا يقلد منها إلا ما كان مصنفوها حذقة أجلة ، وأجود تفسيره ما جاء ( 5 ) في رواية .
وممن تصدى لذلك من العامة ابن الأثير في ( النهاية ) ( 6 ) ، والزمخشري في
( الفائق ) ( 7 ) ، والهروي في ( غريب القرآن والحديث ) ( 8 ) .
وقال والد المصنف ( 9 ) :
( وقد ألف أبو جعفر محمد بن بابويه رحمه الله ( 10 ) كتابا في غريب أحاديث النبي
صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ) ( 11 ) .
وأحسن ما ألفه العامة فيه كتاب ( الغريبين ) يعني غريب القرآن والحديث .
أقول : وألف العلامة ( 12 ) كتاب ( حل مشكلات الاخبار ) ( 13 ) ، ورأيت للسيد عبد الله
هامش
( 1 ) في المتن : ( أبو عبيدة ) قاله رحمه الله تبعا للدراية : 44 ، والصحيح ما أثبتناه ، وهو القاسم بن سلام صاحب
الكتاب المشهور . ( انظر : المقدمة : 273 ، تدريب الراوي : 378 ، الدراية ( البقال : 132 ) ) .
( 2 ) أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ( المتوفى سنة 266 ه ) ( انظر كشف الظنون 2 : 1204 ) .
( 3 ) في المتن الخطاني والصحيح كما عن غير واحد هو الخطابي
أبو سليمان أحمد بن محمد الخطابي ( انظر كشف الظنون 2 : 1203 ) .
( 4 ) أي أصوله .
( 5 ) أي ما جاء مفسرا في رواية ( انظر تدريب الراوي : 379 ) .
( 6 ) النهاية في غريب الحديث ، لأبي السعادات مبارك ابن أبي الكرم محمد المعروف بابن الأثير الجزري المتوفى
سنة 606 ه ( انظر كشف الظنون 2 : 1989 ) .
( 7 ) محمود بن عمر الزمخشري ( انظر كشف الظنون 2 : 1206 ) .
( 8 ) أبو عبيدة أحمد بن محمد الهروي المتوفى سنة 401 ه ( انظر كشف الظنون 2 : 1206 ) .
( 9 ) الحسين بن عبد الصمد .
( 10 ) المقصود هو : محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي أبو جعفر ( 381 ه ) . الشيخ الصدوق .
ذكر الشيخ الطوسي هذا الكتاب في فهرسته : 156 / 695 باسم : ( كتاب غريب حديث النبي صلى الله عليه
وآله ) . كما ذكره الشيخ النجاشي : 389 / 1049 .
( 11 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار : 86 .
( 12 ) الحسين بن سديد الدين يوسف بن علي بن مطهر الحلي ( 648 - 726 ) .
( 13 ) لم يذكر العلامة هذا الكتاب عندما تعرض لترجمة حياته في الخلاصة ( ص : 45 - باب الحسن - القسم الأول ) .
لكنه ذكر كتاب ( استقصاء الاعتبار في تحرير معاني الأخبار ) وقال : ( ذكرنا فيه كل حديث وصل إلينا ،
وبحثنا في كل حديث منه على صحة السند أو إبطاله وكون متنه محكما أو متشابها ، وما اشتمل عليه المتن من
المباحث الأصولية والأدبية ، وما يستنبط من المتن من الأحكام الشرعية وغيرها ، وهو كتاب لم يعمل مثله )
وله كذلك ( حل المشكلات من التلويحات ) إلا أنه في المنطق والحكمة انظر الذريعة 7 : 74 / 399 .