وعامتها من الضعاف .
وقد يطلق الغريب فيقال : ( هذا حديث غريب ) ويراد منه ما غرابته من حيث التمام
والكمال في بابه ، أو غرابة أمره في الدقة والمتانة .
وهنا أقسام أخر ، منها :
( الرابع ) : الغريب لفظا
أو فقها ، لا متنا وإسنادا ، وهو :
( ما اشتمل متنه على لفظة ( 1 ) غامضة بعيدة ( 2 ) عن الفهم لقلة شيوعه ( 3 ) في
الاستعمال ( 4 ) . ) .
كذا ذكره جدي في الدراية ( 5 ) ، وذكر أنه من أهم علم الحديث ، وأنه خطير ، والخوض
فيه صعب ، فيجب أن يكون الحافظ فيه عزيز البضاعة ، عريض التتبع في فنون الاخبار
وغيرها . وكان السلف يتثبتون فيه أشد التثبت ، ولأجل ذلك قد أكثر العلماء التصنيف فيه .
( أول من صنف في غريب الحديث )
قيل ( 6 ) : أول من صنف فيه النضر بن شميل ( 7 ) ، وقيل ( 8 ) : أبو عبيدة معمر بن المثنى
تلميذ أبان بن عثمان ( 9 ) من أصحاب الإمام الصادق والكاظم عليهم السلام ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في الدراية : ( لفظ ) .
( 2 ) في الدراية : ( بعيد ) .
( 3 ) في الدراية : ( استعماله ) .
( 4 ) في الدراية : ( الشائع ) .
( 5 ) في الدراية : 43 ( البقال 1 : 132 ) .
( 6 ) قاله الحاكم في كتاب معرفة علوم الحديث : 110 .
( 7 ) في المتن : ( سهيل ) كما جاء ذلك عن الدراية كذلك : 43 ، والصحيح ما أثبتناه . انظر كتاب معرفة علوم
الحديث للحاكم : 119 والمقدمة : 273 ، التقريب وتبعه صاحب التدريب : 378 ، والدراية ( البقال 1 : 132 )
( 8 ) انظر علوم الحديث : 273 .
( 9 ) انظر ترجمة أبان بن عثمان في الفهرست : 18 / 52 ، ورجال النجاشي : 13 / 8 .
( 10 ) عد الشيخ الطوسي أبان في رجال الصدوق : 152 / 191 ، وقال النجاشي : ( روى عن الصادق عليه السلام
وعن أبي الحسن موسى عليه السلام : 18 / 52 ) .