تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
غير التفات إلى صحة الطريق وعدمها ، صحيحا كان أو حسنا أو موثقا أو قويا أو ضعيفا ) . ومقبولات أصحابنا كثيرة ، منها مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) ، وهي الأصل في باب استنباط الاجتهاد ، وكون المجتهد منصوبا من قبلهم عليهم السلام . ثم العجب عن ابن حجر حيث قال في ( نزهته ) : ( المقبول : ينقسم - أيضا - إلى معمول به وغير معمول به ، لأنه إن سلم عن العاهة ( 2 ) فهو الحكم ( 3 ) ، وإن عورض ، فلا يخلو ، إما أن يكون معارضه مقبولا ( 4 ) مثله ، أو يكون مردودا . فالثاني ( 5 ) لا أثر له ، لان القوي لا يؤثر فيه مخالفة الضعيف . وإن كانت المعارضة بمثله فلا يخلو ، إما أن يكون الجمع بين مدلوليهما بغير تعسف أولا . فإن أمكن الجمع فهو النوع المسمى بمختلف ( 6 ) الحديث ) ( 7 ) . انتهى . ووجه الغرابة ظاهر ، اللهم إلا أن يكون هذا اصطلاحا منهم ، فهذا أيضا كما ترى ، لأنه لم يعهد من أحد غيره منهم أن يصرح بذلك ، مع أنه قد قدم في أوائل كلامه أن المقبول مما يجب العمل به ، فتأمل ! ومنها ( 8 ) :
هامش
( 1 ) الكافي : 1 : 67 / 10 . ( 2 ) في النزهة : ( من المعارضة ) بدل ( عن العاهة ) . ( 3 ) في النزهة : ( المحكم ) أي الذي يعمل به بلا شبهة ( من الشارح ) . ( 4 ) في النزهة ههنا زيادة : ( بأن يكون صحيحا أو حسنا ) . ( 5 ) في النزهة : والثاني . ( 6 ) الباء غير موجودة في النزهة . ( 7 ) انظر شرح نخبة الفكر التي تتضمن نزهة النظر للشارح علي القارئ : 95 . ( 8 ) من الأقسام الأخرى للحديث باعتبار تعدد الطريق ووحدته .
نهاية الدراية — صفحة 166 | السيد حسن الصدر / ماجد الغرباوي