غير التفات إلى صحة الطريق وعدمها ، صحيحا كان أو حسنا أو موثقا أو قويا أو ضعيفا ) .
ومقبولات أصحابنا كثيرة ، منها مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) ، وهي الأصل في باب
استنباط الاجتهاد ، وكون المجتهد منصوبا من قبلهم عليهم السلام .
ثم العجب عن ابن حجر حيث قال في ( نزهته ) :
( المقبول : ينقسم - أيضا - إلى معمول به وغير معمول به ، لأنه إن سلم عن العاهة ( 2 )
فهو الحكم ( 3 ) ، وإن عورض ، فلا يخلو ، إما أن يكون معارضه مقبولا ( 4 ) مثله ، أو يكون
مردودا .
فالثاني ( 5 ) لا أثر له ، لان القوي لا يؤثر فيه مخالفة الضعيف .
وإن كانت المعارضة بمثله فلا يخلو ، إما أن يكون الجمع بين مدلوليهما بغير تعسف
أولا .
فإن أمكن الجمع فهو النوع المسمى بمختلف ( 6 ) الحديث ) ( 7 ) .
انتهى .
ووجه الغرابة ظاهر ، اللهم إلا أن يكون هذا اصطلاحا منهم ، فهذا أيضا كما ترى ،
لأنه لم يعهد من أحد غيره منهم أن يصرح بذلك ، مع أنه قد قدم في أوائل كلامه أن المقبول
مما يجب العمل به ، فتأمل !
ومنها ( 8 ) :
هامش
( 1 ) الكافي : 1 : 67 / 10 .
( 2 ) في النزهة : ( من المعارضة ) بدل ( عن العاهة ) .
( 3 ) في النزهة : ( المحكم ) أي الذي يعمل به بلا شبهة ( من الشارح ) .
( 4 ) في النزهة ههنا زيادة : ( بأن يكون صحيحا أو حسنا ) .
( 5 ) في النزهة : والثاني .
( 6 ) الباء غير موجودة في النزهة .
( 7 ) انظر شرح نخبة الفكر التي تتضمن نزهة النظر للشارح علي القارئ : 95 .
( 8 ) من الأقسام الأخرى للحديث باعتبار تعدد الطريق ووحدته .