تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ونقل والد المصنف عن بعضهم في الأخيرين : ( هذان حديثان يدوران في الأسواق وليس لها أصل في الاعتبار ) ( 1 ) . فتدبر . ( الثالث : الغريب ) ( أو انفرد به ) - أي بالحديث - راو ( واحد ) في أي موضع وقع التفرد من مواضع السند ، ولو ( في أحدها ) ، أعني المراتب والطبقات ، ( فغريب ) بقول مطلق . وإن تعددت الطرق إليه فنازلا ، أو منه فصاعدا ، سمي بذلك لغرابته وندرته ، حيث لم يرو عنهم رجل آخر . ويدخل في الغريب : ما انفرد راويه بزيادة في المتن أو السند ، وهو - أيضا - إما أن يكون غريبا متنا وإسنادا ، أو إسنادا لا متنا . والأول : هو ما انفرد برواية متنه واحد . والثاني : كحديث يعرف متنه جماعة عن ابن أبي عمير مثلا إذا تفرد واحد بروايته عن أخر ، كالحسين بن سعيد مثلا . والانفراد إن كان في أصل سند ، فهو الفرد الغريب المطلق ، وإلا فهو الفرد النسبي ، ولا يوجد ما هو غريب متنا لا إسنادا ، إلا إذا اشتهر الحديث المفرد فرواه عمن تفرد به جماعة كثيرة ، فإنه يصير غريبا مشهورا ، كحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) ( 2 ) فإن إسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول ، وبالشهرة في طرفه الاخر . قال عبد الحي في ( الأماني ) ( 3 ) : ( فإنه لم يروه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عمر ، ولم يرو عنه إلا علقمة ، ولم
هامش
( 1 ) وصول الأخيار إلى أصول الاخبار - للشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي : 99 - 100 . ( 2 ) مر سند الحديث فراجع . ( 3 ) ظفر الأماني لمحمد بن عبد الحي .