تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يرو عنه إلا مجد بن إبراهيم بن الحارث التميمي ، ولم يرو عنه إلا يحيى بن سعيد القطان ( 1 ) ، ثم انتشر بعد ذلك ، وهو من الآحاد بالنسبة إلى أوله ، ومشهور بالنسبة إلى آخره ) . هذا ما ذكره النووي وغيره إلى أن قال : ( ولا يصح مسندا إلا من حديث عمر ) ( 2 ) . انتهى . نعم قيل : إنه رواه عن يحيى بن سعيد أكثر من مائتين راو ( 3 ) . ويحكى عن أبي إسماعيل الهروي أنه كتبه من سبعمائة طريق عن يحيى بن سعيد ( 4 ) . وناقش في ذلك - أي في دخوله في الغريب - في ( الرواشح ) ( 5 ) ، وتبعه الفاضل الدربندي ، لان بعضهم قال ( 6 ) : ( قد ذكر جمع أنه قد رووه ( عن ) أمير المؤمنين ، وعن جمع عن الصحابة كأنس ( 7 ) وأبي سعيد الخدري ( 8 ) ، وزاد الفاضل المذكور روايته عن ابن صهاك الحبشية حتى قال : ( فلا يدخل في حد الغرابة أصلا ) . وهو غريب من مثله ، وقد سمعت كلام النووي الذي هو من عظمائهم فتدبر . ثم اعلم أن الغريب ينقسم إلى صحيح وغيره ، وهذا هو الغالب في الغرائب . وحكي عن أحمد من العامة أنه قال : لا تكتب هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير ،
هامش
( 1 ) في تقريب التهذيب لابن حجر ( 2 : 348 - حرف الياء - رقم : 72 ) أن اسمه : يحيى بن سعيد بن فروخ . . أبو سعيد القطان ) وليس يحيى بن سعيد القطان . ( 2 ) راجع التقريب ( من متن كتاب تدريب الراوي على شرح تقريب النواوي ) : 375 . وقال الشهيد الثاني في الدراية : 34 : ( وحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) من هذا الباب فإنه غريب في طرفه الأول ، لأنه مما تفرد به الصحابة ( عمر ) وإن كان قد خطب به على المنبر فلم ينكر عليه فإن ذلك أعم من كونه سمعوه من غيره أم لم يسمعوه ثم تفرد به علقمة . . ) . ( 3 ) الباعث الحثيث : 60 ، الدراية : 34 ، ( البقال 1 : 110 ) ، الرواشح : 132 . ( 4 ) الرواشح : 132 . ( 5 ) الرواشح : 132 . ( 6 ) نسبه في الرواشح : 132 ، إلى رهط من العلماء . ( 7 ) أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ( الاعلام 1 : 365 ) . ( 8 ) سعيد بن أبي سعيد الخدري ، ( الطبقات الكبرى لابن سعد : 205 / 853 ) .