( الأول : المستفيض )
( فإن نقله في كل مرتبة أزيد من ثلاثة ، فمستفيض ) .
وقيل : هو إن زاد عن اثنين كل مرتبة ( 1 ) .
وفي ( ظفر الأماني ) ( 2 ) ، المستفيض : ما تلقته الأمة بالقبول بدون اعتبار عدد .
وقال ( القفال ) ( 3 ) :
( إنه والمتواتر بمعنى واحد ) .
وكيف كان ، فهو مأخوذ من فاض الماء ، يفيض فيضا ( 4 ) .
( ثانيا : المشهور )
وإن زاد الرواة عن ثلاثة في كل الطبقات أو في بعضها ، فهو المشهور ( 5 ) ، فهو أعم
مطلقا من المستفيض عند الأكثر .
ويطلق المشهور عند الفقهاء على ما اشتهر العمل به بينهم .
قيل : ( ويطلق عند العامة ( 6 ) في هذا الفن على ما شاع عند أهل الحديث بالخصوص ) .
وفيه نظر ، فقد عرفوه في كتب الدراية : ( بما يكون له طرق محصورة بأكثر من
اثنين ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نسب الشهيد الثاني هذا القول في الدراية ( ص 16 ) إلى البعض ولم يسمهم .
( 2 ) ظفر الأماني في شرح مختصر الجرجاني ، للمولوي محمد عبد الحي اللكهنوي الهندي ( انظر إيضاح المكنون في
الذيل على كشف الظنون 4 : 90 ) .
( 3 ) أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال ، كان أصوليا ، لغويا ، محدثا ( ( 291 - 365 ه ) انظر الأنساب
للسمعاني : 10 : 211 .
( 4 ) لسان العرب : 7 : 210 .
( 5 ) خلافا للمستفيض الذي تزيد رواته عن ثلاثة في كل طبقة ، أو حسب تعبير الشهيد الثاني : ( ما اتصف بذلك
في ابتدائه وانتهائه على السواء ) .
( 6 ) انظر : معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري - طبعة الهند - 114 ، علوم الحديث لابن الصلاح : 265 ،
وقد قسم كل من الحاكم وابن الصلاح الحديث المشهور : إلى صحيح وغيره ، والى ما هو مشهور بين أهل
الحديث وغيرهم . كما قال ذلك الشهيد الثاني في درايته : 33 أيضا .
( 7 ) قاله الحافظ ابن حجر ، انظر شرح نخبة الفكر ( طبعة بيروت ) : 24 ، ومنهج النقد : 408 .