تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( الأول : المستفيض ) ( فإن نقله في كل مرتبة أزيد من ثلاثة ، فمستفيض ) . وقيل : هو إن زاد عن اثنين كل مرتبة ( 1 ) . وفي ( ظفر الأماني ) ( 2 ) ، المستفيض : ما تلقته الأمة بالقبول بدون اعتبار عدد . وقال ( القفال ) ( 3 ) : ( إنه والمتواتر بمعنى واحد ) . وكيف كان ، فهو مأخوذ من فاض الماء ، يفيض فيضا ( 4 ) . ( ثانيا : المشهور ) وإن زاد الرواة عن ثلاثة في كل الطبقات أو في بعضها ، فهو المشهور ( 5 ) ، فهو أعم مطلقا من المستفيض عند الأكثر . ويطلق المشهور عند الفقهاء على ما اشتهر العمل به بينهم . قيل : ( ويطلق عند العامة ( 6 ) في هذا الفن على ما شاع عند أهل الحديث بالخصوص ) . وفيه نظر ، فقد عرفوه في كتب الدراية : ( بما يكون له طرق محصورة بأكثر من اثنين ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نسب الشهيد الثاني هذا القول في الدراية ( ص 16 ) إلى البعض ولم يسمهم . ( 2 ) ظفر الأماني في شرح مختصر الجرجاني ، للمولوي محمد عبد الحي اللكهنوي الهندي ( انظر إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون 4 : 90 ) . ( 3 ) أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال ، كان أصوليا ، لغويا ، محدثا ( ( 291 - 365 ه‍ ) انظر الأنساب للسمعاني : 10 : 211 . ( 4 ) لسان العرب : 7 : 210 . ( 5 ) خلافا للمستفيض الذي تزيد رواته عن ثلاثة في كل طبقة ، أو حسب تعبير الشهيد الثاني : ( ما اتصف بذلك في ابتدائه وانتهائه على السواء ) . ( 6 ) انظر : معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري - طبعة الهند - 114 ، علوم الحديث لابن الصلاح : 265 ، وقد قسم كل من الحاكم وابن الصلاح الحديث المشهور : إلى صحيح وغيره ، والى ما هو مشهور بين أهل الحديث وغيرهم . كما قال ذلك الشهيد الثاني في درايته : 33 أيضا . ( 7 ) قاله الحافظ ابن حجر ، انظر شرح نخبة الفكر ( طبعة بيروت ) : 24 ، ومنهج النقد : 408 .