راوي هذا الحديث ، وإنما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب ، لأنه في كتاب الرحمة ، وقد
قرأته عليه فلم ينكره ) ( 1 ) .
ورواه إلى آخره لشدة اعتماده عليه . ولا يعتمد على الكليني مع جلالته ، وأقصى
مراتبه ( 2 ) ان يستفيض أو يشتهر .
و ( 3 ) متى اخذ القطع في الصحة ؟ نعم : إذا كان متواترا أو مجمعا عليه فهنالك القطع .
( كلام صاحب مشرق الشمسين في المقام )
وقوله : ( لأنا نقول . . . إلى آخره ) ، غريب ، ( لان ) أقصى ما في ( مشرق الشمسين )
الوثوق والاعتماد ، وذلك أنه بعد أن ذكر ان الصحيح عند المتقدمين هو ما اعتضد بما يقتضي
اعتمادهم عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه ، إما لوجوده في كثير من
الأصول ، وتكرره في أصل أو أصلين بطرق مختلفة وأسانيد معتبرة ، أو لوجوده في أصل من
أجمعت له العصابة ( 4 ) ، أو اتفقوا على العمل بأخباره
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا - باب 30 : 2 / 45 .
( 2 ) أي وأقصى مراتب صحة الخبر عندهم ان يستفيض الخبر أو يشتهر لا أن يبلغ درجة القطع .
( 3 ) هذا أشكال جديد من المؤلف على قول صاحب الحدائق ( وأما ثانيا ) .
( 4 ) وهم الرواة الذين ادعى الشيخ الكشي الاجماع على تصحيح ما يصح عنهم أو تصديقهم ، وهم ثمانية عشر
رجلا ، حيث قسمهم إلى طوائف ثلاث ، كل ستة منهم طائفة ، فقال تحت عنوان ( تسمية الفقهاء من أصحاب
أبي جعفر ( ع ) ، وأبي عبد الله ( ع ) :
( اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوليين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ، وأصحاب أبي عبد الله
عليه السلام ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا أفقه :
الأولين ستة ، زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن
مسلم الطايفي .
قالوا : وأفقه الستة زرارة .
وقال بعضهم مكان أبو بصير الأسدي : أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري )
( اختيار معرفة الرجال ( تحقيق مصطفوي ) : 238 / 431 ) .
( ثم قال تحت عنوان تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله ( ع ) ) :
( وأجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء ، وتصديقهم لما يقولون ، وأقروا لهم بالفقه ، من دون أولئك
الستة الذين عددناهم وسميناهم ستة نفر ، جميل بن دراج ، وعبد الله بن مسكان ، وعبد الله بن بكير ، وحماد بن
عثمان ، وحماد بن عيسى ، وأبان بن عثمان . قالوا :
وزعم أبو إسحاق الفقيه - وهو ثعلبة بن ميمون - ان أفقه هؤلاء جميل بن دراج ، وهم أحداث
أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
( اختيار معرفة الرجال : 375 / 705 )
ثم قال تحت عنوان ( تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم ( عليه السلام ) وأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) .
وأجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح من هؤلاء ، وتصديقهم ، وأقروا لهم بالفقه ، والعلم . وهم ستة نفر أخر ،
دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، منهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن
يحيى بياع السابري ، ومحمد بن أبي عمير ، وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد بن أبي
نصر .
وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب ، الحسن بن علي بن فضال ، وفضالة بن أيوب .
وقال بعضهم مكان فضالة بن أيوب : عثمان بن عيسى .
وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى ) .
( اختيار معرفة الرجال : 556 / 1050 )