باستفاضة ، أو شياع ، أو شهرة معتد بها ، أو قرينة ، أو نحو ذلك مما لا ( 1 ) يخرجه عن
محوضة ( 2 ) الظن .
لأنا نقول فيه :
أولا : إن أصحاب هذا الاصطلاح مصرحون بكون مفاد الاخبار عند المتقدمين هو
القطع واليقين ، وانهم إنما عدلوا عنه إلى الظن لعدم تيسر ذلك لهم كما صرح به في المنتقى ( 3 ) ،
ومشرق الشمسين . ( 4 )
وأما ثانيا : فلما تضمنته تلك العبارات ( 5 ) عما هو صريح في صحة الاخبار ، بمعنى
القطع واليقين بثبوتها عن المعصومين عليهم السلام .
فإن قيل : تصحيح ما حكموا بصحته أمر اجتهادي ، لا يجب تقليدهم فيه ، ونقلهم
المدح والذم رواية يعتمد عليهم . ( 6 )
قلنا فيه : إن إخبارهم بكون الراوي ثقة أو كذابا أو نحو ذلك ، إنما هو أمر اجتهادي
استفادوه ( 7 ) بالقرائن المطلعة على أحوالهم . ( 8 ) ) ( 9 ) .
انتهى الوجه الثاني ، وفيه مواقع للنظر .
( الرد على الوجه الثاني )
أما قوله : ( ان التوثيق والجرح . . . إلى آخر ) ففيه : ان الجرح والتعديل للماضين بالنقل ،
وقد جرت عادتهم بالتشدد فيه ، حتى إنهم لا يكتفون في الحكم بالوثاقة بصحبة الامام
هامش
( 1 ) لا توجد في الحدائق كلمة ( لا ) .
( 2 ) قال في لسان العرب ( 7 : 141 - مادة حوض ) : والمحوض : بالتشديد : شئ يجعل للنخلة كالحوض يشرب
منه .
( 3 ) منتقى الجمان : 1 : 2 - 3 .
( 4 ) مشرق الشمسين من كتاب الحبل المتين : 270 .
( 5 ) العبارات الواردة في الكتب الأربعة .
( 6 ) في الحدائق توجد إضافة ( فيه ) هنا .
( 7 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( استفاده ) .
( 8 ) في الحدائق ههنا زيادة : ( أيضا ) .
( 9 ) الحدائق : 1 : 17 .