وقوله : ( فان قيل . . الخ ) هذا السؤال ظاهر كما لا يخفى على ناظر ، وما أجاب به عن
المعارضة بالتوثيق عرفت فساده ، لظهور الفرق بين الامرين من حيث إن الغالب في الجرح
والتعديل إنما هو النقل ، وما يتفق في البعض من التحصيل ، فمرجعه إلى نقل مأخذه من
حكاية آثاره وأخباره الظاهرة في وثاقته ، فقد آل إلى النقل ، وأين هذا من الاجتهاد
وترجيع الاخبار وجمعها ؟ .
قال رضي الله عنه :
الوجه الثالث :
( الثالث : تصريح جملة من العلماء الأعلام وأساطين الاسلام ، ومن بينهم ( 1 ) المعتمد
في النقض والابرام من متقدمي الأصحاب ، ومن متأخريهم ، الذين هم أصحاب هذا
الاصطلاح أيضا ، بصحة هذه الأخبار ، وثبوتها عن الأئمة الأبرار - عليهم السلام - لكنا
نقتصر على ما ذكره أصحاب ( 2 ) هذا الاصطلاح في المقام ، فإنه أقوى حجة في مقام النقض
والالزام .
فمن ذلك :
( كلام الشهيد الأول في الذكرى )
ما صرح به شيخنا الشهيد رحمه الله ( 3 ) في ( الذكرى ) في الاستدلال على وجوب
اتباع مذهب الإمامية ، حيث قال ما حاصله ( 4 ) :
( انه كتب من أجوبة مسائل أبي عبد الله عليه السلام - أربعمائة مصنف لأربعمائة
مصنف ، ودون من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل من أهل العراق والحجاز وخراسان
هامش
( 1 ) في الحدائق ( منهم ) بدل ( من بينهم ) .
( 2 ) في الحدائق : ( أرباب ) بدل ( أصحاب ) .
( 3 ) في الحدائق : ( نور الله مضجعه ) بدل ( رحمه الله ) .
( 4 ) أول العبارة في الذكرى هكذا : حتى أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام كتب من أجوبة . . .