انه لا ضرورة تلجئ إلى اصطلاحهم ، لأنهم ( 1 ) قد أمرونا بعرض ما شك فيه من
الاخبار على الكتاب والسنة ، فيؤخذ بما وافقهما ويطرح ما خالفهما . و ( 2 ) الواجب في تميز
المخبر ( 3 ) الصادق من الكاذب مراعاة ذلك . وفيه غنية عما تكلفوه .
ولا ريب ( أن ) ( 4 ) اتباع الأئمة ( عليهم السلام ) أولى من اتباعهم ) . ( 5 ) .
انتهى الوجه الأول ، وفيه :
( الرد على الوجه الأول )
إن اختلاف الاخبار كما كان للتقية كذلك يكون للنقل بالمعنى ، وإغفال قرائن
الأحوال ، والخطأ ، والنسيان ، والكذب ، والدس ، وغير ذلك من الوجوه ، كما لا يخفى على
الخبير ، وقد نقلت بعض ذلك عند التعرض للوضع في الحديث .
وكيف يستبطأ ذلك ( 6 ) من المنحرفين وأعداء الدين ؟ .
وأقصى ما في الوثاقة واشتهار الكتب بين الطائفة غلبة الظن بالصدور .
وقوله رحمه الله : ( لأنهم قد أمرونا بعرض ما شك . . . إلى آخره ) غريب . وأين يقع ما
في الكتاب المجيد والسنة المعلومة من أخبار دون منها أربعمائة أصل ، وسود بها ما يزيد على
أربعة آلاف كتاب .
ثم إنهم عليهم السلام كما أمرونا بالعرض على الكتاب والسنة ، فقد أمرنا الله
عز وجل ، وأمرونا بالتبين عند خبر الفاسق والاخذ بما يروي الصادق ، وتقديم رواية
الأصدق ، والأعلم ، والأورع ، فكيف استباح الشيخ عليهم الحكم بمخالفة الأئمة
عليهم السلام حتى صح له أن يقول : إن اتباع الأئمة - عليهم السلام - أولى من اتباعهم ؟ .
على أن هؤلاء الاخبارية لا يراعون في الحكم بالصحة والقطع بالصدق عرضا على كتاب
هامش
( 1 ) في الحدائق ههنا إضافة : ( عليهم السلام ) .
( 2 ) في الحدائق ( فالواجب ) بدل ( والواجب ) .
( 3 ) في الحدائق ( الخبر ) بدل ( المخبر ) .
( 4 ) ساقطة من المتن .
( 5 ) كتاب الحدائق الناظرة في أحكام العترة الطاهرة ( طبعة جماعة المدرسين بقم ) : المقدمة الثانية : 1 : 16 .
( 6 ) الكذب والدس .