تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( نغل ) ( س ) فيه " ربما نظر الرجل نظرة فنغل قلبه كما ينغل الأديم في الدباغ فيتفتت " النغل - بالتحريك - : الفساد ، ورجل نغل ، وقد نغل الأديم ، إذا عفن وتهرى في الدباغ ، فينفسد ويهلك . ( نغا ) ( س ) فيه " أنه كان يناغى القمر في صباه " المناغاة : المحادثة ، وقد ناغت الأم صبيها : لاطفته وشاغلته بالمحادثة والملاعبة . ( باب النون مع الفاء ) ( نفث ) ( ه‍ ) فيه " إن روح القدس نفث في روعى " يعنى جبريل عليه السلام : أي أوحى وألقى ، من النفث بالفم ، وهو شبيه بالنفخ ، وهو أقل من التفل ، لان التفل لا يكون إلا ومعه شئ من الريق . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أعوذ بالله من نفثه ونفخه " جاء تفسيره في الحديث أنه الشعر ، لأنه ينفث من الفم . * ومنه الحديث " أنه قرأ المعوذتين على نفسه ونفث " . * ومنه الحديث " أن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفر بها المشركون بعيرها حتى سقطت ، فنفثت الدماء مكانها ، وألقت ما في بطنها " أي سال دمها . ( س ) وفى حديث المغيرة " مئناث كأنها نفاث " أي تنفث البنات نفثا . قال الخطابي : لا أعلم النفاث في شئ غير النفث ، ولا موضع له هاهنا . قلت : يحتمل أن يكون شبه كثرة مجيئها بالبنات بكثرة النفث ، وتواتره وسرعته . ( ه‍ ) وفى حديث النجاشي " والله ما يزيد عيسى على ما يقول محمد مثل هذه النفاثة من سواكي هذا " يعنى ما يتشظى من السواك فيبقى في الفم فينفثه صاحبه . ( نفج ) ( ه‍ ) في حديث قيلة " فانتفجت منه الأرنب " أي وثبت . * ومنه الحديث " فأنفجنا أرنبا " أي أثرناها . ( ه‍ ) وفى حديث آخر " أنه ذكر فتنتين فقال : ما الأولى عند الآخرة إلا كنفجة أرنب " أي كوثبته من مجثمه ، يريد تقليل مدتها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 88 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي