* وفى حديث مطرف " لا تقل : نعم الله بك عينا ، فإن الله لا ينعم بأحد عينا ، ولكن
قل : أنعم الله بك عينا " قال الزمخشري : الذي منع منه مطرف صحيح فصيح في كلامهم ، وعينا
نصب على التمييز من الكاف ، والباء للتعدية . والمعنى : نعمك الله عينا : أي نعم عينك وأقرها .
وقد يحذفون الجار ويوصلون الفعل فيقولون : نعمك الله عينا . وأما أنعم الله بك عينا ، فالباء فيه
زائدة ، لان الهمزة كافية في التعدية ، تقول : نعم زيد عينا ، وأنعمه الله عينا ( 1 ) ويجوز أن يكون
من أنعم ، إذا دخل في النعيم ، فيعدى بالباء . قال : ولعل مطرفا خيل إليه أن انتصاب المميز ( 2 ) في
هذا الكلام عن الفاعل ، فاستعظمه ، تعالى الله ( 3 ) أن يوصف بالحواس علوا كبيرا ، كما
يقولون : نعمت بهذا الامر عينا ، والباء للتعدية ، فحسب أن الامر في نعم الله بك عينا ، كذلك .
( س ) وفى حديث ابن ذي يزن :
* أتى هرقلا وقد شالت نعامتهم *
النعامة : الجماعة : أي تفرقوا .
( نعمن ) ( س ) في حديث ابن جبير " خلق الله آدم من دحناء ، ومسح ظهره
بنعمان السحاب " نعمان : جبل بقرب عرفة ، وأضافه إلى السحاب ، لأنه يركد
فوقه ، لعلوه .
( نعا ) ( س ) في حديث عمر " إن الله نعى على قوم شهواتهم " أي عاب عليهم . يقال :
نعيت على الرجل أمرا ، إذا عبته به ووبخته عليه . ونعى عليه ذنبه : أي شهره به .
( س ) ومنه حديث أبي هريرة " ينعى على امرأ أكرمه الله على يدي " أي يعيبني
بقتلى رجلا أكرمه الله بالشهادة على يدي . يعنى أنه كان قتل رجلا من المسلمين قبل
أن يسلم .
( ه ) وفى حديث شداد بن أوس " يا نعايا العرب ، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء
والشهوة الخفية " وفى رواية " يا نعيان العرب " يقال : نعى الميت ينعاه نعيا ونعيا ، إذا أذاع
موته ، وأخبر به ، وإذا ندبه .
هامش
( 1 ) زاد في الفائق 3 / 111 : " ونظيرها الباء في : أقر الله بعينه " . ( 2 ) في ا : " التمييز " .
( 3 ) في الفائق : " عن أن " .