تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
قال الزمخشري ( 1 ) في نعايا ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون جمع نعى ، وهو المصدر ، كصفي وصفايا ، والثاني : أن يكون اسم جمع ، كما جاء في أخية : أخايا ، والثالث : أن يكون جمع نعاء ، التي هي اسم الفعل ، والمعنى يا نعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن ، يريد أن العرب قد هلكت . والنعيان مصدر بمعنى النعي . وقيل : إنه جمع ناع ، كراع ورعيان . والمشهور في العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبا إلى القبائل ينعاه إليهم ، يقول : نعاء فلانا ، أو يا نعاء العرب : أي هلك فلان ، أو هلكت العرب بموت فلان . فنعاء من نعيت : مثل نظار ودراك . فقوله " نعاء فلانا " معناه انع فلانا ، كما تقول : دراك فلانا : أي أدركه . فأما قوله يا نعاء العرب ، مع حرف النداء فالمنادى محذوف ، تقديره : يا هذا انع العرب ، أو يا هؤلاء انعوا العرب ، بموت فلان ، كقوله تعالى : " ألا يا اسجدوا " أي يا هؤلاء اسجدوا ، فيمن قرأ بتخفيف ألا . ( باب النون مع الغين ) ( نغر ) ( ه‍ ) فيه " أنه قال لأبي عمير أخي أنس : يا أبا عمير ، ما فعل النغير ؟ " هو تصغير النغر ، وهو طائر يشبه العصفور ، أحمر المنقار ، ويجمع على : نغران . ( ه‍ ) وفى حديث على " جاءته امرأة فقالت : إن زوجها يأتي جاريتها : فقال : إن كنت صادقة رجمناه ، وإن كنت كاذبة جلدناك ، فقالت : ردوني إلى أهلي غيرى نغرة " أي مغتاظة يغلى جوفي غليان القدر . يقال : نغرت ( 2 ) القدر تنغر ، إذا غلت . ( نغش ) ( ه‍ ) فيه " أنه مر برجل نغاش ، فخر ساجدا ، ثم قال : أسال الله العافية " وفى رواية " مر برجل نغاشي " النغاش والنغاشي : القصير ، أقصر ما يكون ، الضعيف الحركة ، الناقص الخلق . ( ه‍ ) وفيه " أنه قال : من يأتيني بخبر سعد بن الربيع ؟ قال محمد بن مسلمة : فرأيته وسط القتلى صريعا ، فناديته فلم يجب ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليك ،
هامش
( 1 ) انظر الفائق 3 / 109 ( 2 ) من باب فرح ، وضرب ، ومنع ، كما في القاموس .