قال الزمخشري ( 1 ) في نعايا ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون جمع نعى ، وهو المصدر ، كصفي
وصفايا ، والثاني : أن يكون اسم جمع ، كما جاء في أخية : أخايا ، والثالث : أن يكون جمع نعاء ،
التي هي اسم الفعل ، والمعنى يا نعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن ، يريد أن العرب قد
هلكت . والنعيان مصدر بمعنى النعي . وقيل : إنه جمع ناع ، كراع ورعيان . والمشهور في
العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبا إلى القبائل ينعاه إليهم ، يقول :
نعاء فلانا ، أو يا نعاء العرب : أي هلك فلان ، أو هلكت العرب بموت فلان . فنعاء من نعيت :
مثل نظار ودراك . فقوله " نعاء فلانا " معناه انع فلانا ، كما تقول : دراك فلانا : أي أدركه .
فأما قوله يا نعاء العرب ، مع حرف النداء فالمنادى محذوف ، تقديره : يا هذا انع العرب ، أو يا هؤلاء
انعوا العرب ، بموت فلان ، كقوله تعالى : " ألا يا اسجدوا " أي يا هؤلاء اسجدوا ، فيمن
قرأ بتخفيف ألا .
( باب النون مع الغين )
( نغر ) ( ه ) فيه " أنه قال لأبي عمير أخي أنس : يا أبا عمير ، ما فعل النغير ؟ " هو
تصغير النغر ، وهو طائر يشبه العصفور ، أحمر المنقار ، ويجمع على : نغران .
( ه ) وفى حديث على " جاءته امرأة فقالت : إن زوجها يأتي جاريتها : فقال : إن
كنت صادقة رجمناه ، وإن كنت كاذبة جلدناك ، فقالت : ردوني إلى أهلي غيرى نغرة "
أي مغتاظة يغلى جوفي غليان القدر . يقال : نغرت ( 2 ) القدر تنغر ، إذا غلت .
( نغش ) ( ه ) فيه " أنه مر برجل نغاش ، فخر ساجدا ، ثم قال : أسال الله
العافية " وفى رواية " مر برجل نغاشي " النغاش والنغاشي : القصير ، أقصر ما يكون ، الضعيف
الحركة ، الناقص الخلق .
( ه ) وفيه " أنه قال : من يأتيني بخبر سعد بن الربيع ؟ قال محمد بن مسلمة : فرأيته
وسط القتلى صريعا ، فناديته فلم يجب ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليك ،
هامش
( 1 ) انظر الفائق 3 / 109 ( 2 ) من باب فرح ، وضرب ، ومنع ، كما في القاموس .